تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

بورصة نيويورك ( مثلاً ) فعند ما يكون الاختيار على المؤشر المذكور ، فهو يتضمّن تلك الأسهم للمائة شركة . وهنا لا حاجة إلى قبض أو تسليم أي شيء ، بل يكفي تصفية العقد نقديّاً عند انتهاء مدته معتمدين على اتجاه المؤشر ، فإذا ارتأى شخص ارتفاع المؤشر في هذا الأسبوع ، وارتأى آخر انخفاضه في هذا الأسبوع وقرراً مبلغا معينا على هذا الأمر فإذا صفي العقد عند انتهاء مدته ، فإذا كان المؤشر مرتفعاً ربح المبلغ من قامر على ارتفاعه وخسر من قامر على انخفاضه والعكس بالعكس ( 1 ) . أقول : ان هذا العقد لا يدخل في بحث بيع اختيار حق الشراء أو بيع اختيار حقّ البيع ، لعدم وجود ثمن يدفع أو يذكر عند ابرام العقد ، فهو صورة من صور القمار والمراهنة . وهذا العقد القماري منتشر في أسواق البورصة في أمريكا في الوقت الحاضر حتى وصفت بعض الصحف المجتمع الأمريكي « بمجتمع صالة القمار » كناية عن هذه الظاهرة المنتشرة في ذلك المجتمع . التكليف الشرعي للإختيارات نقول أولاً : ان محل العقد في الاختيارات هو حقّ الاختيار في الشراء أو حقّ الاختيار في البيع ، وليس النقد أو السهم أو السلعة نفسها ، هذا من ناحية المثمن ، أما الثمن فهو المبلغ المقدّم عوضاً مقابل هذا الحقّ ، ولا علاقة له بثمن السلعة أو النقد أو الأسهم ، وهذا واضح مما تقدم من وجود تصرفين أحدهما قد يحصل بعد الآخر وقد لا يحصل . والسؤال هنا هو :

هامش
( 1 ) راجع بحث الدكتور على محي الدين القره داغي في المصدر السابق / 177 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 399 | الشيخ حسن الجواهري