تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
2 - في السلع من معادن وحبوب وغيرها : فيشتري حق شراء المعدن من طرف آخر أو حق بيع معدن معين للطرف الآخر لمدة معينة بثمن معيّن ، فإن اشترى حق شراء المعدن من طرف آخر وزادت قيمته ( على قيمة ثمن المعدن الذي حضر البائع لحق الشراء البيع فيه زائداً ثمن حق الشراء ) فهو يعمل حقه في الشراء لأنه سيكون هو الرابح الفرقَ بين قيمة المعدن الآن وقيمة المعدن المتفق عليها سابقاً مع ثمن اختيار حق الشراء . وهكذا إذا اشترى حق البيع للطرف الآخر ، فأن نقص سعر المعدن بمبلغ يكون إعماله لحقّ البيع فيه ربح له ، حيث يكون الربح من البيع أكثر ( من السعر الذي حضر البائع لحقّ البيع فيه البيع زائداً ثمن بيع الخيار ) . 3 - في سندات الخزينة : فبما أن السندات : هي قرض بفائدة فان بيع اختيار شراء سندات بفائدة معينة في مدة معينة بسعر معين ، يجعل الحق لمشتري هذا الاختيار أن يقدم على شراء هذه السندات لو كان سعر الفائدة الموجود في بيع اختيار شراء السند هو أكثر ( من سعر الفائدة في السوق وثمن شراء الاختيار ) ، فيحصل المشتري على فائدة أكثر مما لو أقرض أمواله لغير مَنْ باعه اختيار شراء السند مع الفائدة السوقية فيكون المشتري لاختيار شراء السند قد أحرز ربحا له نتيجة شرائه اختيار شراء السند . 4 - في الأسهم : فإذا كان ثمن اختيار حقّ الشراء ( سهم شركة معينة قدرُ كلّ سهم 80 ديناراً ولمدة شهر واحد ) خمسة دنانير ولكن توقع المشتري أن يرتفع السهم إلى أكثر من خمسة وثمانين في هذا الشهر ، فهو يقدم على اختيار حقّ الشراء ، فإذا ارتفع السهم إلى 90 ديناراً فإنه سوف يعمل حقه ، لأنه يكون قد دفع لكل سهم ( 80 ديناراً مع خمسة دنانير لكل سهم فيكون فكل ما دفعه خمسة وثمانين للسهم الواحد ) إلا أن قيمة السهم الآن 90 ديناراً فيكون قد ربح خمسة دنانير للسهم الواحد .