تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وإذا لم يصح البيع الأوّل فلا تصح البيوع التي تتابعت على أساس هذا البيع الأوّل . وإذا كانت عقود المستقبليات على السلع هي قمار محض ، ولا يقصد منها التمليك والتملّك ، فهي محرمة أيضاً ، وإذا حرمت المعاملة لا حاجة إلى التماس بديل لها . وإذا أصرّ انسان على البديل ، فالبديل هو بيع السَلَم بشروطه الشرعية ومنها القصد إلى التمليك والتملّك الحاصل من المعاملة . 4 - أما في خصوص عقود المستقبليات على الأوراق النقدية : فقد ذكر البعض لعدم صحته أمران : الأوّل : فقدان شرط التقابض الذي هو شرط لصحة الصرف ، فان شراء كمية من الدولارات بالتومان الإيراني هو عملية صرف يشترط فيها التقابض في المجلس وما دام لا يوجد تقابض فالعملية باطلة لفقد شرط الصحة . الثاني : ان القصد من هذه العملية لم يكن هو الصرف حقيقة ، بل القصد إلى أخذ نسبة ارتفاع الدولار على التومان أو انخفاضه ، فالمقصود هو القمار فيكون المشتري للدولار رابحاً إذا ارتفع سعر الدولار عن سعره المحدد وقت العقد في ضمن المدة المحددة لهما والبائع خاسراً ، ويكون البائع للدولار رابحاً إذا انخفض سعر الدولار في ضمن المدة المحددة عن سعره وقت العقد والمشتري خاسراً . أقول : ان السبب الأوّل لعدم الصحة غير صحيح لان شرط التقابض في صرف الدينار بالدرهم ( الذهب والفضة ) كما دلت على ذلك النصوص ، وسريان هذا الشرط إلى النقود الورقية بلا دليل ، خصوصاً إذا علمنا أن النظام الاقتصادي القائم على النقود الذهبية والفضية يختلف عن النظام الاقتصادي القائم على الأوراق النقدية ، فلا دليل على لا بديّة ، التقابض في بيع الدولار بالتومان .