تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

مستقبلة معينة ( 1 ) . وهذا التعريف يشمل كل بيع يكون تسليم المبيع فيه واقعا في تاريخ لاحق ، ولكن هناك اختلاف بين بيع المستقبليات والبيوع التي يكون تسليم المبيع في وقت لاحق فان هذه الأخيرة إنما تعقد والبائع يقصد تسليم المبيع في وقت لاحق والمشتري يريد تسلّم المبيع في ذلك الوقت ، ويقع التسليم والتسلّم فعلاً عند حلول التاريخ اللاحق ، أما عقد المستقبليات فتكون السلع قد استخدمت فيها كأساس للتعامل ، ولا يقصد بها في أكثر الحالات ، بل معظمها التسليم والتسلّم بل يقصد بها المخاطرة ( 2 ) في الأرباح ، فلا يقع فيها تسلم وتسلّم للسلع إلاّ في حلات نادرة كما سيأتي . وقد أشارت دائرة المتعارف البريطانية إلى الفرق بين المستقبليات والبيوع التي يتأجل فيها المبيع لتاريخ لاحق فذكرت : « إن اصطلاح السلع ( في المستقبليات ) إنما يستعمل لبيان الأساس الذي يقوم عليه التعامل ، وإن كانت المعاملة في أكثر الأحوال خالية من المنتجات ، فالمستقبليات تختلف عن البيوع المقدمة المتعامَل بها في السوق الحاليّة التي تتضمن التسليم الفعلي للسلع في الوقت المتفق عليه في المستقبل » ( 3 ) . وقد كان الغرض من عقود المستقبليات أول الأمر هو تحقيق الاستقرار في أسعار السلع الزراعية بطريقة يستفيد فيها الفلاح والتاجر ، فاصل المستقبليات عقود يكون تسليم المبيع فيها واقعاً في وقت لاحقاً ، وكذا الثمن ، وقد بدأت بالقمح ثم توسعت لكل أنواع السلع والأدوات التي يمكن ان تباع وتشترى ، فالفلاح الذي يتوقع أن سيكون لديه مائة طن من القمح بعد

هامش
( 1 ) دائرة المعارف البريطانية 1988 / 7 / 5 P . 62 .
( 2 ) المخاطرة : هو توقع الربح أو الخسارة من المعاملة .
( 3 ) دائرة المعارف البريطانية .