ديناً ) ، فيزول هذا الإشكال .
2 - نعم ، الموجود خارجاً حسب الاتفاق هو إقراض البنك لحامل البطاقة عند تسديد قيمة فواتير استخدام البطاقة ، أو ضمان البنك لما حصل في ذمة حامل البطاقة نتيجة لاستخدامها ، فيدفع البنك قيمة الفواتير لتسديد ما في ذمة حامل البطاقة ، ثمّ يرجع عليه فيما دفع ، فيحسب عليه فوائد تأخير السداد في وقته المحدد ، أو يحسب عليه فوائد عند رغبة حامل البطاقة في سداد ما عليه مقسّطاً .
إذاً ، ما هو موجود في قوانين بطاقة الائتمان ( الإقراض ) غير ما هو مفترض في هذه الفتوى في جعل جعالة لمن يسدد الدين للتاجر .
3 - إنّ الجعالة التي يجعلها حامل البطاقة لمن يسدد دينه للتاجر - على فرض صحّة أن يكون التاجر دائناً وحامل البطاقة مديناً والبنك هو المسدد لدين حامل البطاقة - هي جعالة على التسديد ، أمّا البنك فهو يأخذ فوائد شهرية متكررة حسب تعدد الشهور التي لم يسدد فيها حامل البطاقة دينه ، فلو كان هناك جعل من حامل البطاقة يستحقه البنك على سداد دين حامل البطاقة فهو جعل واحد على عمل واحد وهو سداد الدين ، لكننا نرى البنك يأخذ الفوائد المتكررة بتعدد الشهور التي يتخلّف فيها حامل البطاقة من السداد ، وبهذا نعرف أنّ ما يأخذه البنك هو فوائد على التأخير تتكرر بتعدد الشهور ، وليس جعلا من المدين لمن يسدد دينه .
وقد ينتصر للسيد السيستاني هنا بأن يقال : إنّ الجعالة على تسديد الدين شهرية ما دام الدين باقياً ولا يوجد مانع من صحة هذه الجعالة .
4 - على أنّ الارتكاز العقلائي يقول : إنّ المعاملة التي أقامها حامل البطاقة مع التاجر وإن لم تكن ربوية - إذا قلنا إنّ حامل البطاقة قد اشترى من التاجر نقداً أو بأجل - إلاّ أنّ المعاملة بين البنك المقرِض لحامل البطاقة قد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 330
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣٠