السداد في فترة معينة ، فإن لم يحصل السداد في الفترة المعينة يتمكن البنك من فسخ عقد المضاربة الإسلامية معه ، ويأخذ ما قابل القرض من المضاربة مقاصّة للقرض الذي اشترط عليه تسديده في مدة محددة ، وبهذا يتمكن البنك من دفع الضرر عن نفسه في حالة عدم دفع دين حامل البطاقة في وقته المحدد ، ويحصل على فائدته من منح بطاقة الائتمان ; من أخذ أُجور منح البطاقة ، وأُجور تجديدها ، وأخذ نسبة من ربح التاجر نتيجة تقديم الخدمات له ، وهو ما يسمى بأُجرة السمسرة ( 1 ) .
هل يجوز شراء العملات النقدية بالبطاقة الائتمانية ؟
والجواب : بناءً على أنّ شرط التقابض في صرف الدنانير بالدراهم الذهبية أو الفضية من ناحية كونها ثمناً - ولا خصوصية للذهب والفضة إلاّ الثمنية - فحينئذ نقول :
هامش
( 1 ) وقد أُشكل على هذه الصورة في مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عشرة المنعقدة في مسقط بإشكالين :
الأول : فيما إذا خسرت المضاربة فلا يتم هذا الوجه .
الثاني : إذا أراد العميل فسخ المضاربة فإنّها عقد جائز يتمكن من فسخها ، فلا يتم هذا الوجه .
والجواب على الأول : أنّ خسارة المضاربة بحيث يزول كلّ مال المضاربة أمر بعيد جدّاً ، خصوصاً فيما إذا وُظّف المال في عمليات تجارية متعددة ، فيبعد جدّاً أن يخسر المال بأكمله في جميع المضاربات التجارية .
والجواب على الثاني : بأنّه يمكن أن يشترط على صاحب المال في عقد آخر لازم عدم الفسخ ، فيكون مكلّفاً تكليفاً شرعياً بعدم الفسخ ، ويبقى للبنك حق الفسخ فقط .
وإن قيل : بأنّ اشتراط عدم الفسخ لا يفيد ; لأنّه حكم تكليفي ، وقد يخالف هذا الحكم التكليفي فيفسخ ، فلا يتم الوجه .
فالجواب : هو أن يشترط عليه في عقد آخر لازم إسقاط خياره في الفسخ بعد عقد المضاربة ، وحينئذ لا يصحّ فسخه بعد إسقاط خياره ، وإسقاط الخيار بعد حصول العقد أمر جائز بلا إشكال .