تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

1 - في صورة وجود رصيد لحامل البطاقة في البنك ، فإنّ ما يقوم به من الشراء بالبطاقة مثلا يكون حوالة على البنك ، وهذا واضح . 2 - وأمّا إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ، فيكون شراؤه بالبطاقة ودفع البنك للثمن عبارة عن إقراض البنك لحامل البطاقة ، إلاّ أن البنك ما دام حكومياً والحكومة ( 1 ) - حسب رأيه - ليست مالكة للأموال العامة ، فلا يصدق عنوان الاقتراض للغير . نعم ، الذي يتمكن من التصرّف في الأموال العامة هو ولي الأمر ( الحاكم الشرعي المبسوط اليد ) ، فالأموال العامة تحتاج إلى إجازة الحاكم الشرعي حتى يصحّ التصرف بها ، وإذا أجاز الحاكم الشرعي لإنسان التصرف في الأموال العامة فلا يكون هذا إقراضاً له . وأمّا البنك المشترك بين الحكومة وغيرها من الأهالي فالأموال فيه مختلطة ، ويرى أنّ حكم المال المختلط العام والخاص هو حكم الأموال العامة في الرجوع في التصرف فيها إلى الحاكم الشرعي . 3 - أمّا البنوك الأهلية فلا يصح التعاقد معها بأخذ البطاقة من البنك ولا التعامل بها مع الالتزام بدفع الفائدة ; لأنّه ربا محرّم . 4 - نعم ، يصح التعاقد مع البنك والتعامل بالبطاقة إذا كان دفع 4 % من قبل حامل البطاقة للبنك بعنوان الجعالة من العميل للبنك إزاء أداء دينه للتاجر . فيدَّعى هنا أنّ المشكلة قد انحلّت ، وذلك : أمّا البنوك الحكومية والمشتركة فلا يُعلم ملكية أحد للمال الخارجي ; فلا يصح الإقراض ; لأنّ الإقراض متوقف على ملكية المال . نعم ، للحاكم الشرعي الإجازة في التصرف فيه ، فتؤخذ بإذن الحاكم الشرعي ، وإن كانت

هامش
( 1 ) المراد من الحكومة هنا الحكومة غير الشرعية .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 327 | الشيخ حسن الجواهري