تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

وقد قال مستر ملت جي ( Millet J . ) : « تنشأ ثلاثة عقود منفصلة لدى استعمال البطاقة تظهر في ساحة العمل : الأوّل : عقد البيع بين التاجر وحامل البطاقة . . . » ( 1 ) . وهذا واضح جداً من قرارات إصدار بطاقات الائتمان ( الإقراض ) ، مضافاً إلى أنّ علاقة البنك بحامل البطاقة هي الإقراض أو الضمان ، وليست علاقة مشتر ببائع . 2 - يتّضح من النصّ الأوّل والثاني - باستثناء ما ظاهره أنّ المشتري هو البنك - أنّ البنك وكيل عن التاجر في تسجيل الثمن في حساب التاجر مخصوماً منه العمولة التي تكون للبنك مقابل خدماته لتحصيل مستحقات التاجر وتقديم خدمات له ، منها تقديم زبائن جيدين يتعاملون مع التاجر ، فيُحسب ما يأخذه البنك عمولة على خدماته وسمسرته . وكذلك يكون البنك وكيلا عن التاجر في إرجاع ثمن البضاعة إذا قبل التاجر استردادها . 3 - هذه الوكالة صحيحة إذا قبلنا صحة توكيل الشخصية الحقوقية . 4 - تشير النصوص إلى وجود حساب لدى حامل البطاقة يُخصم منه القيمة لحساب التاجر ، وتعاد القيمة لحساب حامل البطاقة إذا أُرجعت البضاعة إلى التاجر بتوافق بينهما . ولكن هناك حالات أُخرى ، كما إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ، فستكون العلاقة بين البنك وبين التاجر هي علاقة ضمان ; حيث يكون البنك ضامناً للتاجر ما يشتريه حامل البطاقة وما يحصل عليه من خدمات بواسطة البطاقة ، وهذا موقوف على صحة ضمان ما لم يوجد وقت عقد الضمان .

هامش
( 1 ) المصدر السابق .