تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
3 - رجّحنا أن تكون عقود الاذعان عقوداً حقيقية لوجود الايجاب والقبول والرضا ، سواء كانت عقوداً صحيحة شرعاً أو غير صحيحة . 4 - أقرّ القانون المصري القديم والجديد بعقود الاذعان ، فكان القانون المصري القديم يحمي عقود الاذعان حماية قضائية ثمّ جاء القانون المصري الجديد فحماها حماية تشريعية أيضاً . 5 - إنّ دائرة عقود الاذعان تكون في خصوص السلع الحياتية الضرورية إذا احتكرت من قبل الدولة أو الشركات المرخّص لها بذلك وكانت شروطها تعسفية وبصورة واحدة للجميع . 6 - ذكر بعض القانونيين الغربيين أنّ استغلال الغير يعتبر عملا غير مشروع في التعاقد فيبطل العقد ، وذكر آخرون منهم أنّ استغلال الغير يعيب إرادة المتعاقد ; فله الحق في المطالبة بإبطال العقد أو للإنقاص من الشروط التعسفية في العقد ، وتابع القسم الثاني القانون المصري الجديد . 7 - ذكرنا أنّ الاختلال في التعادل بين تعهد أحد المتعاقدين وتعهد المتعاقد الآخر الذي يسمى بالاستغلال إن أدّى إلى حصول العلم بسفه أحد المتعاقدين فالعقد باطل ، لأنّ السفيه محجور عليه من التعاقد المالي ، وإن لم يكن الاختلال مؤدياً إلى حصول العلم بسفه أحد المتعاقدين ، فإن كان أحد المتعاقدين جاهلا بالقيمة فحصل هذا الاختلال فيثبت خيار الغبن فقط ، وإن كان عالماً بالغبن فليس له خيار أصلا وإن حصل الاستغلال والشروط التعسفية في العقد كما هو في عقود الاذعان . 8 - وأمّا بطلان العقد للاحتكار الحاصل للسلع والخدمات فقد قلنا إنّ الاحتكار إنّما حرّمه الشارع في الأُمور الستة أو السبعة : ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت والملح ) أو ما صدق عليه عنوان الغذاء للناس ، أمّا غيرها فلا حرمة في احتكارها ما لم يحرّمه ولي الأمر بالحرمة