العقد ؟ أو هل الاضطرار إلى العقد يخلّ بصحة العقد ؟ وهل الشروط التعسفية الملتفت إليها المتعاقد أو الغافل عنها تضرّ بصحة العقد ، فجعل عقود الاذعان نوعاً من التعاطي ( كما فعل الأُستاذ الزرقاء ) لا يحلّ المشكلة التي تتوجه إلى عقود الاذعان ؟
هل هناك رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطّاع الخاص بالتسعير ؟
نعم يتمكن ولي الأمر ( وهو رئيس الحكومة في الشرع الاسلامي ) أن يتدخل ليمنع ويحرّم استغلال حاجة الغير ، أو يمنع احتكار بعض السلع والمنافع وإن لم تكن من الأُمور السبعة التي حرّم الشارع فيها الاحتكار وهي ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والزيت والسمن ) أو حتى إذا لم تكن من الطعام ، وهذا الحكم يثبت حيث يتدخل ولي الأمر ويعلن عن التحريم الحكومي . وقد يزيل الحاكم الشرعي هذه الحرمة في ظروف أُخرى .
وإذا منع ولي الأمر من استغلال الغير أو منع من احتكار السلع الضرورية والخدمات المهمة فلا موضوع خارجي لعقود الاذعان وإنّما العقود التي توجد كلها عقود يتم فيها التراضي التام فلا شبهة اكراه ولا شبهة اضطرار للتعاقد مع الشركات .
ثمّ إنّه يتمكن ولي الأمر من تسعير هذه السلعة المهمة والخدمات المحتاج إليها بصورة شديدة حسب ما يراه من المصلحة التي يستحصلها من أهل التخصص الثقات ، وإذا كان السعر منسجماً مع فائدة السلعة والخدمة فلا يصدق عقد اذعان ، إذ لا استغلال للآخر ولا احتكار يوجب ارتفاع الثمن ; وبهذا تنحلّ مشكلة عقود الاذعان التي ترمى بوجود خلل في الإرادة تارة ، وبأنّ إرادة الغابن تكون غير مشروعة فلا أثر لها تارة أُخرى .