تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الحكومية ، وحتى لو حرّم بالحرمة الحكومية فهو يدل على الحرمة ولا يدل على بطلان المعاملة الاحتكارية ، للفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي . 9 - عقود الاذعان يمكن أن تكون نوعاً من أنواع العقود المعاطاتية ، إلاّ أنّ هذا لوحده لا يحلّ مشكلة عقود الاذعان التي تثار عند القانونيين في الغرب . 10 - لا علاقة لعقود الاذعان بالبيع الاكراهي الذي حكم فيه الشرع الاسلامي بالبطلان ; لأنّه لا اكراه من قبل الغير على عقد الاذعان الذي يبرمه الطرف المذعن للسعر . 11 - نعم قد تكون عقود الاذعان قد اضطر إليها المتعاقد لرفع العذر الخارجي الذي لم يكن متوجهاً إليه من قبل الظالم ، فهو عقد وجد فيه التراضي وطيب النفس لإيجاده في الخارج ، وحينئذ لا يوجد أي مبرر لبطلانها لأنّها حاوية على التراضي المعاملي الكامل ، وحتى حديث الرفع لا يشمل العقود التي يضطر إليها الفرد لدفع الضرر الخارجي الذي توجه إليه من غير جهة الظالم ، لأنّه حديث امتناني ، وبطلان العقد في هذه الصورة خلاف الامتنان . 12 - يمكن لولي الأمر أن يجعل رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطّاع الخاص فيعمل على : أ - تحريم استغلال حاجة الغير . ب - يحرّم احتكار السلع الحياتية من غير الغذاء وغير الأصناف الستة أو السبعة . ج‍ - يسعّر الحاجات الحياتية والخدمات المهمة لكل انسان حسب مصلحة الأُمّة التي يتوصل إليها من أهل الخبرة الثقات ; وبهذا يزول موضوع