الحكومية ، وحتى لو حرّم بالحرمة الحكومية فهو يدل على الحرمة ولا يدل على بطلان المعاملة الاحتكارية ، للفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي .
9 - عقود الاذعان يمكن أن تكون نوعاً من أنواع العقود المعاطاتية ، إلاّ أنّ هذا لوحده لا يحلّ مشكلة عقود الاذعان التي تثار عند القانونيين في الغرب .
10 - لا علاقة لعقود الاذعان بالبيع الاكراهي الذي حكم فيه الشرع الاسلامي بالبطلان ; لأنّه لا اكراه من قبل الغير على عقد الاذعان الذي يبرمه الطرف المذعن للسعر .
11 - نعم قد تكون عقود الاذعان قد اضطر إليها المتعاقد لرفع العذر الخارجي الذي لم يكن متوجهاً إليه من قبل الظالم ، فهو عقد وجد فيه التراضي وطيب النفس لإيجاده في الخارج ، وحينئذ لا يوجد أي مبرر لبطلانها لأنّها حاوية على التراضي المعاملي الكامل ، وحتى حديث الرفع لا يشمل العقود التي يضطر إليها الفرد لدفع الضرر الخارجي الذي توجه إليه من غير جهة الظالم ، لأنّه حديث امتناني ، وبطلان العقد في هذه الصورة خلاف الامتنان .
12 - يمكن لولي الأمر أن يجعل رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطّاع الخاص فيعمل على :
أ - تحريم استغلال حاجة الغير .
ب - يحرّم احتكار السلع الحياتية من غير الغذاء وغير الأصناف الستة أو السبعة .
ج - يسعّر الحاجات الحياتية والخدمات المهمة لكل انسان حسب مصلحة الأُمّة التي يتوصل إليها من أهل الخبرة الثقات ; وبهذا يزول موضوع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 268
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٦٨