تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مشابهات عقود الاذعان : نعم هناك عقود تشبه عقود الاذعان ، كما إذا تواطأ أهل صنعة أو حرفة على طريقة معينة للبيع ، أو كما إذا كان التعامل مع أصحاب الوكالات الحصرية للاستيراد حيث يحصل استغلال الجمهور للخضوع والاذعان بما قرّره المتواطئون ، خصوصاً إذا كان التواطؤ في منطقة لا يتمكن الفرد العادي تجاوزها إلى غيرها ليؤمّن ما يحتاج إليه من سلع أو خدمات . وكمثال على ذلك : الباعة في سوق المدينة لسلعة معينة إذا اتفقوا على أن يكون السعر لسلعة معينة ديناراً واحداً ، فهم بذلك يستغلون حاجة الناس لإخضاعهم إلى السعر الذي يريدون ، فإذا كان السعر مجحفاً كان هذا شبيهاً بعقود الاذعان من ناحية خضوع الفرد لما يُملونه عليه من السعر المجحف ، إلاّ أنّ السلع هذه لمّا لم تكن حياتية ولا بدّ منها لوجود البديل لها فلا ينطبق عليها خصائص عقود الاذعان . والمشكلة لا تُحلّ إلاّ بتدخل ولي الأمر فيمنع من استغلال الغير ومن احتكار هذه السلعة الحياتية المهمة فيعالج موضوع عقود الاذعان من ناحية شرعية . خلاصة البحث : يمكن أن نلخّص البحث بعدة نقاط : 1 - إنّ عقود الاذعان هي العقود التي يتميّز فيها القبول بكونه مجرد اذعان لما يملي عليه الموجب . 2 - ذهب جماعة من القانونيين في الغرب إلى كونها أقرب ما تكون إلى القانون الذي يؤخذ الناس باتباعه ، وذهب آخرون منهم إلى كونها عقوداً حقيقية تتم بتوافق الإرادتين مع ايجاب وقبول .