تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

ونصّت المادة ( 214 ) على ما يأتي : « إذا تمّ التنفيذ العيني أو أصرّ المدين على رفض التنفيذ ، حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين ، مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدأ من المدين » ( 1 ) . أقول : الذي يمكن أن نلاحظه على الشرط الجزائي في الفقه الوضعي هو : 1 - عدم اشتراطه أن يكون في ضمن عقد لازم ، بل سوّغوا أن يكون لاحقاً للعقد ولكن قبل وقوع الضرر ، وهذا ما لم يكن في ضمن عقد لازم لا يقرّه الفقه الإسلامي الإمامي على الأقل ، كما سيأتي بيانه . 2 - ذكر الفقه الوضعي إمكان أن يكون الشرط الجزائي ترتب على عمل غير مشروع ، كالإخلال بوعد الزواج ، حيث تترتب مسؤولية تقصيرية لا عقدية . وهذا الكلام قد يقصد به حصول ضرر على المرأة التي وعدت بالزواج ، والمفروض زوال هذا الضرر ، وهذا أمر لا يحصل دائماً من الوعد بالزواج ، كما قد يقصد به حصول تعاهد بين اثنين على الزواج فترتب الزوجة الأثر على هذا التعاهد ; بمعنى أنها التزمت بأن تتزوج بهذا الفرد وهو قد التزم بأن يتزوج بها فحصل عهد وعقد بينهما ، فإذا حصل ضرر من فسخ هذا التعاهد فيجب أن يُرفع ، وعلى هذا يمكن للمتعاهدين على إيقاع الزواج أن يجعلا شرطاً جزائياً يقدّران فيه الضرر الذي استند إلى الإخلال بهذا العهد ، وحينئذ لا يكون هذا الشرط الجزائي مستنداً إلى مصدر غير العقد . وأمّا إذا كان الوعد بالزواج والإخلال به لم يحصل منه ضرر وليس هو قد

هامش
( 1 ) راجع : المصدر السابق : 804 - 818 .