عيوب خَلقية ناتجة عن الجينات ، فيكون هدف التشخيص لهذه الأمراض هو الرغبة في الحصول على طفل كامل ، والإقدام على معالجة المرضى والمعاقين . 3 - يوجد هناك تخوّف من أن تستعمل تقنيات الفحص قبل الولادة لأغراض تحسين النسل ( 1 ) . أقول : في نظر الشريعة الإسلامية أنّه لا فائدة من التشخيص قبل الولادة لأجل الإجهاض ; لأنّ الإجهاض محرّم مطلقاً إلاّ في حالة ما إذا شكّل الحمل خطراً حقيقيّاً على حياة الأُم ، فهنا جوّز بعض العلماء الإجهاض للمحافظة على حياة الأُم ( 2 ) . نعم ، الفحص قبل الولادة يفيد فيما إذا كان مشيراً إلى عملية وضع عسيرة أو علاجات خاصّة للمولود الجديد ، فيستعدّ لعملية الوضع أو يعالج المولود الجديد . وأمّا كشف العيوب الخلقية الناتجة من الجينات فلا بأس بالفحص قبل الولادة للحدّ من هذه العيوب من أجل الوصول إلى طفل كامل أو الاستعداد لمعالجة هذا المولود الجديد إذا كان معاقاً . ولكن كلّ هذا مشروع بشرط عدم وجود أمر محرّم ينشأ من الفحص قبل الولادة كالكشف عن العورة وأمثالها ، أو يعدّ هذا الأمر علاجاً لمرض وقعت فيه المرأة أو الجنين بحيث تكون المرأة مضطرّة إلى المعالجة وقد رضيت بذلك .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 198
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٨
هامش
( 1 ) راجع بحث الأُستاذ جون بول آمان « التشخيص السابق على الولادة - الجوانب الأخلاقية » .
( 2 ) ولكن بعض العلماء - كالسيد السيستاني - لا يجوّز إسقاط الجنين إذا دخلته الروح حتى في هذه الحالة ; لأنّه إنسان وأُمّه إنسانة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .