وأمّا تحسين النسل
:
فإنّ الفحص قبل الولادة على قسمين :
1 - أن يكون الفحص قبل الولادة لأجل مساعدة الوالدين على أن يكون لهما طفل أو أطفال في صحة جيدة ، وهذا ما يسمّيه علم الأخلاق الأحيائي بتحسين النسل الطبي ، وهو يعني القضاء على الجينات الضارّة المؤدّية إلى نسبة كبيرة من المرض أو إلى نسبة وفيات لدى الجنين ،
وهذا النوع من تحسين النسل لا تفرضه الدولة بل يهتم به الزوجان لمصلحتهما ومصلحة طفلهما . وهذا أمر جيّد ومفيد بالشرط الذي تقدّم قبل قليل ، وهو شرط عدم وجود عمل محرّم ينشأ من الفحص قبل الولادة أو يعدّ هذا الكشف علاجاً لمرض وقعت فيه المرأة أو الجنين بحيث تضطرّ المرأة إلى المعالجة .
2 - أن يكون الفحص قبل الولادة لأجل التعرّف على الأجنّة المصابة بتشوّهات للقيام بإجهاض انتخابي للجنين على أمل إتاحة الفرصة لحمل آخر عادي أو جيّد .
وهذا أمر ترفضه الشريعة ; إذ لا يجوز شرعاً في التعاليم الإسلامية الإجهاض حتى وإن تبيّن وجود أمراض جينية قاتلة أو مؤدّية إلى موت قريب للجنين ; لأنّ الزوجين ليسا هما مالكين لهذا الجنين ، بل هما يربّيانه ويحفظانه ليس إلاّ ، فلا يوجد أيّ حق للزوجين في قرار القضاء عليه .
3 - قد تكون الغاية من الفحص قبل الولادة التي تقوم به الدولة من أجل تحسين النسل ; وذلك بتعقيم آلاف الأشخاص في شروط تتحدّى جميع حقوق الإنسان من أجل تحسين النسل باصطفاء الأشخاص واصطفاء جيني للأطفال الذين سيولدون من الأشخاص المصطفين ، ويعرَف هذا بتحسين العرق ( لا تحسين الولادة الذي يقف عند حدود الزواج الأمثل ) ليتفوّق على