ثلاث حالات :
الأُولى : إتلافها بالإيقاف المباشر للحفظ .
الثانية : إتلافها بالقيام ببحث عليها . وهذا ما أجازه القانون البريطاني سنة ( 1990 م ) ، ولكن منع هذه الحالة كلّ من قانون ألمانيا وسويسرا والنمسا وفرنسا ، وهو منع مرفق بعقوبات شديدة بالسجن سبع سنوات مع غرامات مالية .
الثالثة : منحها لزوجين مصابين بالعقم . وهذا ما ذهب إليه قانون النرويج وفرنسا في سنة ( 1994 م ) حيث لم يقبل استعمال المضغ إلاّ لهذه الحالة .
أقول : هناك حالة رابعة يمكن أن يكون مصير المضغة إليها ، وهي عبارة عن زرع اللقيحة والمضغة للاستفادة منها في علاج بعض الأمراض ، وهذه الحالة الرابعة يحظرها القانون الفرنسي لسنة ( 1994 م ) . وفي قبال هذا الرأي هناك من يقول بأنّ قطع طريق الاستفادة من الخلايا الإنشائية لعلاج بعض الأمراض يعدّ بمثابة جريمة .
أقول : إذا قلنا بأنّ الدية التي وضعها المشرّع الإسلامي على من قتل النطفة المنعقدة من منّي الرجل وبويضة المرأة دالّة على تحريم قتل النطفة مطلقاً حتى إذا كانت خارج الرحم فهنا لا بدّ أن يقال بحرمة كلّ هذه الحالات الأربع بعد تكوّن النطفة وما بعدها من العلقة والمضغة .
وأمّا إذا قلنا انّ الدليل مختصّ بقتل النطفة اللقيحة في داخل الرحم فحينئذ تكون النطفة التي نتكلّم عنها خارج الرحم ، فلا حرمة في قتلها أو قيام بحث عليها أو منحها لزوجين مصابين بالعقم أو زرعها للاستفادة منها في علاج بعض الأمراض . وهذا ما ذهب إليه السيد الخوئي حيث ذكر أنّ حرمة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 194
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٤