غيره أو بنت غيره اجتماعية ، كالربيب والربيبة اللذين يعيشان مع رجل تحت سقف واحد وهما متولّدان من امرأة بنطفة رجل آخر ، ولكن علاقة الربيب والربيبة بأُمّهما وبالرجل الذي التقى معها شرعية ، وهذه العلاقة بين أُمّ البنت أو الذكر مع الرجل الذي نشئا منه ليست شرعية كما أنّها ليست من زنا في وقت واحد . وكذا علاقة الرجل بالولد الذي وهبت بيضته هي علاقة اجتماعية . وكذا علاقة الأبوين بالولد الذي وهبت بيضته ومنيّه هي علاقة اجتماعية وإن كان الحمل قد حصل في رحم الزوجة إذا لم يكن هنا اتّصال جنسي وعلاقة بيولوجية .
ثمّ إنّه في حالة هبة المنّي فالأب ليس هو الزوج .
وفي حالة هبة البويضة فالأُم ليست هي الزوجة .
وفي حالة هبة الجنين ليس الأبوان هما الزوجان ، كما سيأتي دليل ذلك .
4 - وهنا حالة رابعة ، وهي الأُم الحامل ( الأُم البديلة ) التي تحمل الجنين المتخلّق من غيرها ، وهي قد لا تكون الأُم الحاضنة أو المربية أيضاً ، فالمولود في هذه الحالة الرابعة قد يكون ثمرة لقاء بين ثلاثة أو أربعة أو حتى خمسة أطراف مختلفة اثنان هما المانحان للجنين ، ثمّ المتقبِّلة لحمله ، ثمّ المربّيان له ( الزوج والزوجة ) .
وهنا يكون التساؤل : أوّلاً عن الأبوين ؟
وثانياً : عن علاقة الوليد بمن جاء أو تولّد منه ؟
وثالثاً : وما هو الحكم لو كشف الولد الحقيقة ؟
ورابعاً : وما هو الحكم إذا كان الواهب قد صرّح بذلك وادّعى الولد ؟
وللجواب عن التساؤل الأوّل والثاني يوجد ثلاثة أوجه :
1 - اقترح في فرنسا أن يكون الوالدان هما من تبنّيا الوليد وأرادا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 179
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٧٩