للقرابة الشرعية والتي تكون منها عادةً حضانة وتربية .
الحالة الثانية : وجود زوجين وإنجاب بدون عملية جنسية ، فيحصل الفصل بين الإنجاب والجنس . وهذه الحالة حصلت بوجود التقدّم العلمي الذي يطمس البعد الجسدي لتخلّق الوليد وإن كان للجسد دور في نمو الوليد ، وهي حالة لقاء الأمشاج خارج جسد المرأة من بويضة ومنّي الزوج ، وهذا هو الأكثر شيوعاً للإنجاب المدعوم طبياً ; فإنّه قد أثبت ولادة من غير اتّصال جنسي ، وهذه الحالة يطلق عليها اسم « القرابة الشرعية » أيضاً ما دام الزواج موجوداً وقد تكوّن الوليد من نطفة الزوج وبويضة الزوجة .
الثاني : القرابة الناشئة من الزنا . وهذه الحالة غالباً ما تعيش فيها الأُم مع الأولاد ، وقد يترك ولد الزنا ليلتقطه أحد المارّة ويتولى حضانته وتربيته ويعيش مع غير أبويه الذي تخلّق منهما ، وهذه قرابة وبنوّة ولكنّها من حرام لم يرتّب عليها الشارع حكم التوارث ; لما دلّ من الأدلّة على عدم التوارث بين ولد الزنا والزانيين من الرجل والمرأة ، فالولد ولد لهما ولكن من زنا ; ولذا لا يجوز لهذا الولد أن يتزوّج المرأة الزانية إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى لا يجوز له أن يتزوّجه الزاني .
وأمّا القسم الثاني - أي القرابات الاجتماعية التي لم تحصل من الاتصال الجنسي - فهي تنقسم إلى قسمين أيضاً :
الأوّل : قرابة اجتماعية تتكوّن من الإنجاب فقط مع التربية والحضانة ، وتحصل :
1 - من منح الجنين للزوجين .
2 - من هبة البيضة للرجل ، فتحصل أُسرة ذات أب فقط .
3 - من هبة المنيّ ، فتكون الأُسرة محتوية على أُمّ فقط .
وهذه الحالة هي ممارسة قديمة عند بعض الناس ، فالأب علاقته بابن
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 178
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٧٨