تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الرأي ، ولا يحترمه إلاّ القليل من أتباع الكنيسة الكاثوليكية . موقف البروتستانتية : إنّ الموقف البروتستانتي لا يرتضي أيّ دعم طبي للإنجاب في صورة ما إذا كان الإنجاب من الأبوين ، فمّما ذكر في عناصر التفكير البروتستانتي : « لا تلقى مختلف أشكال الدعم الطبي للإنجاب عامة أيَّ رفض ، وتحدّد الهوية ؟ والكرامة الإنسانيّتين بالثقافة أكثر منها بالطبيعة ، ويُقبَل أن تكون التقنية في صالح أنسنة الإنسانية . وهكذا ففي سنة ( 1987 م ) ألحّت الفدرالية البروتستانتية بفرنسا على أنّ الولادة لا تقتضي الحمل فحسب ، بل تتطلب - إضافةً إلى هذا التبنّي ، وعلاوة على ذلك ، فإنّه لا يمكن ببساطة أن نتّفق مع كلّ من عبّر عن رغبته في طفل ; ذلك أنّ « حقوق الطفل يجب أن ترجّح على رغبة ( حقّ ) الكبار » ، ومن هذه الحقوق حق الطفل في امتلاك والدين من جنسين متباينين » . وزيادة على ذلك ، يبدو التخصيب المختبري في إطار زوج واحد كما لو كان « قوساً تقنياً بسيطاً » واللجوء إلى مانح آخر يُربك الوضع ; ذلك أنّه يطرح قضية الأُبوة بأشكال معقّدة . نعم ، هناك تحفّظات من قِبل البروتستانتية ، وهي تحفّظات لا تشكّك - على كلّ حال - في المبدأ ; لذا فإنّ وثيقة الكنائس الأُوروبية لسنة ( 1999 م ) تحذّر من المبالغة في تثمين الدعم الطبي للإنجاب ، وتندد ببعض أشكاله . موقف اليهودية : فقد جاء في السفر الأوّل من التكوين : « أوّل أمر أو وصية يوجهها الله إلى الإنسان هو الإنجاب ، يقول الله لهم : أثمِروا وتعدّدوا ! املؤوا الأرض