من الجهات العامة .
وهذا الوقف العام ينقسم إلى قسمين :
أ - أن يكون الوقف على الجهة العامة كالعلماء والفقهاء والفقراء بنحو تكون المنفعة ملكاً طلقاً لهم ; كوقف الحمامات والدكاكين والمعامل والمزارع وأمثالها ، فالمنافع تكون مملوكة للجهة العامة .
ويكفي في هذا القسم من الوقف الإعطاء لقسم من أفراد هذه العناوين ; لأنّ الوقف للعنوان يتحقق بإعطاء واحد أو أكثر من أفراد العناوين ، بينما يجب الاستقصاء في القسم الثاني من الوقف ( الذّري ) بحيث لو مات أحدهم بعد حصول المنفعة فتُنقل إلى وارثه .
كما أنّ الوقف في هذا القسم هو تمليك العين للموقوف عليهم ، إلاّ أنّه تمليك ليس بطلق ولكن يملكون المنفعة ملكاً طلقاً لعين ما تقدم في القسم الثاني .
كما أنّ هذا القسم من الوقف يجوز بيعه إذا طرأ عليه أحد مسوغات بيع واستبدال الوقف - كما سيأتي - لحصول الملكية التي تجوّز البيع وتصححه عند طروّ مسوّغاته .
ب - أن يكون الوقف على الجهة العامة من دون أن يملك الموقوف عليهم المنفعة ، بل لهم الحق في التصرف والانتفاع فقط كالسكن مثلا ، ومثاله وقف المدارس والرُبط والخانات ونحوها على أهل العلم والمجاهدين والزوار ، فهو تمليك للجهة العامة على وجه الانتفاع فقط .
وفي هذا القسم من الوقف يضمن المتعدي على الجهة العامة .
كما يجوز بيع هذا القسم من الوقف إذا طرأ عليه أحد مجوّزات بيع الوقف ، كما سيأتي .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 145
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٥