تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من الجهات العامة . وهذا الوقف العام ينقسم إلى قسمين : أ - أن يكون الوقف على الجهة العامة كالعلماء والفقهاء والفقراء بنحو تكون المنفعة ملكاً طلقاً لهم ; كوقف الحمامات والدكاكين والمعامل والمزارع وأمثالها ، فالمنافع تكون مملوكة للجهة العامة . ويكفي في هذا القسم من الوقف الإعطاء لقسم من أفراد هذه العناوين ; لأنّ الوقف للعنوان يتحقق بإعطاء واحد أو أكثر من أفراد العناوين ، بينما يجب الاستقصاء في القسم الثاني من الوقف ( الذّري ) بحيث لو مات أحدهم بعد حصول المنفعة فتُنقل إلى وارثه . كما أنّ الوقف في هذا القسم هو تمليك العين للموقوف عليهم ، إلاّ أنّه تمليك ليس بطلق ولكن يملكون المنفعة ملكاً طلقاً لعين ما تقدم في القسم الثاني . كما أنّ هذا القسم من الوقف يجوز بيعه إذا طرأ عليه أحد مسوغات بيع واستبدال الوقف - كما سيأتي - لحصول الملكية التي تجوّز البيع وتصححه عند طروّ مسوّغاته . ب - أن يكون الوقف على الجهة العامة من دون أن يملك الموقوف عليهم المنفعة ، بل لهم الحق في التصرف والانتفاع فقط كالسكن مثلا ، ومثاله وقف المدارس والرُبط والخانات ونحوها على أهل العلم والمجاهدين والزوار ، فهو تمليك للجهة العامة على وجه الانتفاع فقط . وفي هذا القسم من الوقف يضمن المتعدي على الجهة العامة . كما يجوز بيع هذا القسم من الوقف إذا طرأ عليه أحد مجوّزات بيع الوقف ، كما سيأتي .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 145 | الشيخ حسن الجواهري