تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الكريمة : ( وأنّ المساجد لله ) ( 1 ) - لكن بمعنى أنها معابد للمسلمين يعبدون الله فيها ولا يعبدون فيها غيره . ولأجل عدم الملكية لأحد ذكروا أنّ الأُجرة لا تتعلقّ بالغاصب لو غصبها وسكنها مدة من الزمن . 2 - الوقف الذرّي : وهو أن يوقف شيئاً لذرّيته لتكون منفعته لهم طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل . وهذا القسم من الوقف هو « تحبيس وتمليك » . أمّا التحبيس : فهو بمعنى الوقف ; حيث فسّر بتحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ( الثمرة ) ، وقد جعل الواقف الوقف الذرّي كذلك . وأمّا التمليك : فإنّ السيرة العقلائية قائمة على ذلك ; حيث لا يشك أحد في أنّه إذا ثبت ما يوجب الضمان في الوقف الذرّي يكون الضمان لهم ، ولو غصبه غاصب يجب ردّه ، وعليه الأُجرة ، بينما لو لم يكن تمليكاً لكان حكمهم حكم المساجد من عدم الضمان وعدم الأُجرة على الغاصب للذريّة . على أنّ معنى الوقف على الذرية هو ذلك ، فإنّ الوقف عليهم لا لهم . إذاً يكون الواقف هنا قد ملّك العين الموقوفة لهم ولكن مع تضييق السلطنة المطلقة بنفس الوقف ، فلا يستطيعون أن يفعلوا بالعين ما شاؤوا ، فيملكون المنفعة فقط ملكية مطلقة ، وأمّا نفس العين فملكيتهم لها ليست مطلقة . وهذا القسم من الوقف يجوز بيعه عند طروّ أحد مسوغاته - كما سيأتي - لأنّه مملوك للذرية ، فلا منافاة بين كونه وقفاً وبين جواز بيعه في حالة معينة . 3 - الوقف العام : كالوقف على العلماء والسادات وطلاب العلم والزوار والفقراء وغير ذلك

هامش
( 1 ) الجن : 18 .