تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

« ب » ان الآية المتقدمة تريد إلفات نظر المرابين إلى النتائج الفضيعة التي قد يُسفِر عنها الربا حيث يكون المدين مثقلاً بأضعاف ما استقرضه لتراكم فوائد الربا ونمو رأس المال الربوي نموّاً شاذاً باستمرار يواكبه تزايد بؤس المدين وانهياره في النهاية . « ج » ان آية ( وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) تدلّ على أن الاسلام لا يسمح بالفائدة مطلقاً فيرى أخذ الزيادة في مقابل المال المقرَض هو ظلم للمدين فيكون الآخذ لهذه الزيادة ظالماً ، أما إذا لم يأخذ إلا رأسماله فلا ظالم ولا مظلوم فهذه نظرة الاسلام إلى رأس المال فله مبررات لنموه ليس منها تأجيله مع الزيادة . 13 - اعتبر بعض أصحاب القراءات أن الحجاب فيه إهانة للمرأة ومسّاً لكرامتها وتقييداً لحرّيتها فبعضهم اعتبره مفروضاً على نساء النبي فقط دون غيرهن ومنهم مَنْ اعتبره راجعاً إلى العادات الاجتماعية فلا يناسب فرضه مع التطور الذي حصل في المجتمعات الحديثة المعاصرة ( 1 ) . ومنهم من يصرح بأن استقامة المرأة تغني عن ارتدائها وهذه الاستقامة أفضل من الالتزام بالحجاب مع غياب السلوك الحسن ، وذهب بعض آخر إلى أن المرأة لم تكلَّف إلا بستر الفرج والثديين وما تحتهما والأليتين وما بينهما ولها أن تبدي ما سوى ذلك ( 2 ) . المناقشة : ان الآية القرآنية التي فرضت الحجاب قد فرضته على المؤمنات كما أن الآية التي نهت عن ابداء الزنية للأجانب ورد الخطاب فيها للمؤمنات فليست هي مختصّة بنساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ قالت الآية : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ

هامش
( 1 ) انظر دوائر الخوف : 235 - 242 .
( 2 ) التحريف المعاصر : 232 .