تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

استيفاء لقيمة الدين ، فيسقط الدين بذلك . وهذا المعنى للضمان صحيح شرعاً بحكم الارتكاز العقلائي أولا ، وللتمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) ثانياً ، إلا أن التمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) يتوقف على أن نثبت قبل ذلك بالارتكاز العقلائي - مثلاً - عقدية هذا النحو من التعهد والضمان ، أي كون ايجاده المعاملي متقوماً بالتزامين من الطرفين ، ليحصل بذلك معنى العقد بناءً على تقوّم العقد بالربط بين التزامين بحيث يكون أحدهما معقوداً بالآخر » ( 1 ) . وعلى هذا فسوف تكون عندنا قاعدة أنّ كل عقد عرفي قد ثبتت عقديته عرفاً بالارتكاز العقلائي إذا كان مشتملاً على شروط صحة العقد الشرعية وخالياً عن موانع العقد يجب الوفاء به استناداً إلى قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) . تعريف عقود التوريد : هو عقد بين طرفين على توريد سلعة أو مواد محدّدة الأوصاف في تواريخ معينة لقاء ثمن معين يدفع على أقساط . فالتوريد عقد جديد ليس بسلم ولا نسيئة ، لأنّ السلم - كما قال مشهور الفقهاء - يتقدم فيه الثمن ويتأجل المثمن ، والنسيئة يتقدم فيها المثمن ويتأخر الثمن ، أما هنا فالثمن والمثمن يتأجّلان ( 2 ) .

هامش
( 1 ) البنك اللا ربوي في الاسلام / للشهيد الصدر : 231 - 232 .
( 2 ) قد تجري المناقصة من أجل عقد التوريد كما قد يكون التوريد بطريق الشراء العادي المباشر .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 70 | الشيخ حسن الجواهري