تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وهذه الحقيقة ، فأوجب الله علينا هذه العبادات التي أهمها الصلاة التي نفتتحها بقولنا : « الله أكبر » الذي يعمّق رفض الالحاد والشرك ، وهكذا شعار « لا إله إلاّ الله » الذي هو في أذان الصلاة وإقامتها قد تكرر مرات متعددة ، وحتى الشهادة في الصلاة والأذان والإقامة بأنَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو عبد الله ورسوله هو تأكيد لرفض أي كائن مطلق غير الله سبحانه ، وهكذا حينما نمسك عن الطيبات وضرورات الحياة من أجل الله سبحانه متحدِّين بذلك الشهوات وسلطانها يتأكد الرفض لغير الله ، وحينما نجاهد ونزكّي ونخمّس من أجل الله مخالفين الهوى يتم الارتباط بهذا المطلق الحق . هذه هي فوائد مهمّة في سير الإنسان الحضاري نحو العلم والقدرة والغنى والعدالة . . . الخ نستمدها من ارتباطنا بالمطلق العالم القادر الغني العادل . . . ، وبدون ذلك يحصل التلكّؤ عن مواصلة السير الحضاري العادل نحو الأهداف السامية .

خلاصة النظرية

إنّ النظرية التي تكلّمنا عنها واستخصلناها من النصوص الشرعية التي وردت في الصوم كواجب أساسي في بناء الإسلام تلخّصت في نقاط خمس : هي تقوية البدن ، وإبعاده عن الأمراض البدنية والنفسية ، مع تزويده بإرادة حكيمة ، وقوة مخطّطة لما يداهمه من مصاعب في الحياة ، وتكافل للفقراء . وهذه النظرية هي إحدى خطوات الإسلام لتطبيق العدالة على الأرض ، فإنَّ بإبعاد الإنسان عن الأمراض النفسية التي يضجّ منها العالم وصحة بدن