حركة الإنسان وتجميد قدراته على الابداع ; وذلك بسبب أنّ هذا النسبي من القبيلة أو العلم ليس إلاّ حاجة يحتاجها البشر فان غالى بها وجعلها ; هي الاله وهي غير غنيّةً وغير قادرة وغير عالمة وغير مسيطرة ، فحينئذ تكون عائقاً للإنسان من هدايته إلى سواء السبيل والتقدم والإبداع والعدالة ، لذا قال تعالى : ( لا تجعل مع الله إلهاً آخر فتقعد ملوماً مخذولا ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده . . . ) ( 2 ) . ( أأرباب متفرّقون خير أم الله الواحد القهار ) ( 3 ) . ( ما تعبدون من دون الله إلاّ أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ( 4 ) . ( ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قِطمير ) ( 5 ) . وهذا الذي تقدم هو الحقيقة التي يجب أن نؤمن بها ، إلاّ أن هذا الإيمان لوحده لا يكفي ، بل لا بدّ من تعميق الارتباط بالله تعالى والابتعاد عن كل إلحاد وشرك ، وهذا يستدعي أن يكون هناك تمرين على هذا الارتباط ، ألا وهو العبادات التي هي وسيلة لتعميق هذه الحقيقة وهذا الشعور ، ولو لم تكن العبادات في حياتنا أو لم نطبّقها كما أمرنا الله تعالى لضمر واختنق هذا الشعور
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 402
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) الاسراء : 22 .
( 2 ) النور : 39 .
( 3 ) يوسف : 39 .
( 4 ) يوسف : 40 .
( 5 ) فاطر : 13 .