الأول لكلّ يوم مدّاً على مسكين وليس عليه قضاؤه » ( 1 ) . 7 - إنّ من نذر صوماً معيناً فعجز عنه وجب عليه أن يتصدّق عن كل يوم بمدّ من طعام ، فقد روى محمد بن منصور قال : « سألت الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن رجل نذر نذراً في صيام فعجز ؟ فقال ( عليه السلام ) : « كان أبي يقول : عليه مكان كل يوم مدٌّ » ( 2 ) . 8 - استحباب التصدق بمدّ أو بدرهم عن كل يوم من الثلاثة أيام المستحبة في كل شهر لمن ضعف عن صومها أو سافر ، فقد روى عقبة قال : « قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) جعلت فداك ، إني قد كبرتُ وضعفتُ عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر ؟ فقال : يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم » ( 3 ) . 9 - وإذا أضفنا إلى هذه النصوص نصوص كفارة قضاء رمضان بعد الزوال التي هي إطعام عشرة مساكين وكفارة الظهار وقتل الخطأ واليمين وبدل الهدي وأذى حلق الرأس وجزاء الصيد والنذر وأخويه وكفارة الاعتكاف وبقية الكفارات في محرمات إحرام الحج وضريبة الزكاة والخمس والفطرة في يوم العيد وأشباه هذه الأُمور اتّضح جليّاً نظام التكافل الاجتماعي الذي أراده الله سبحانه وتعالى لهذه الأُمّة ولفقرائها ، وهذا يؤكّد ما قلناه في أول البحث من أن الصوم حلقة متصلة بحلقات أُخرى في الشريعة الإسلامية لا يمكن فصلها عنها بحال من الأحوال ، وهكذا في جميع التشريعات الأُخرى
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 393
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 25 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 15 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 11 من أبواب الصوم المندوب ، ح 4 .