تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

أفأنت تكون عليه وكيلا ) ( 1 ) . وقوله : ( أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم ) ( 2 ) . وقد سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال : « تقوى الله وحسنُ الخُلُق » ، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ فقال : « الأجوفان ( الفم والفرج ) » والمراد شهوة البطن وشهوة الفرج .

وصف النفس الانسانية

وهذه النفس الانسانية توصف بأوصاف مختلفة : 1 - إذا سكنت تحت أوامر الله تعالى وزال عنها الاضطراب وآمنت بالله ورسوله وبالمعاد سمّيت « النفس المطمئنة » قال تعالى : ( يا أيّتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربّك راضيةً مرضيةً فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي ) ( 3 ) . 2 - وإذا لم يتمّ سكونها وأصبحت معترضةً على النفس الشهوانية سميت النفس اللوامة ; لأنّها تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة مولاها ، قال تعالى : ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) ( 4 ) . 3 - وإذا تركت هذه النفس الاعتراض ، وأذعنت للشهوات وللشيطان سُميت النفس الأمارة بالسوء ، قال تعالى إخباراً عن قصّة يوسف : ( وما أُبرّئ نفسي إنّ النفس لأمارة بالسوء ) ( 5 ) . نعم ، إذا مرضت هذه النفس بتسلّط الشهوة على الإنسان يكون عرضةً

هامش
( 1 ) الفرقان : 43 .
( 2 ) الجاثية : 23 .
( 3 ) الفجر : 27 .
( 4 ) القيامة : 2 .
( 5 ) يوسف : 53 .