وإنتاجه ؟ !
الاستنتاج :
إنّ ما تقدم من الروايات يفيدنا في معرفة الركن الثاني من النظرية القائل بأنّ الصوم يبعد الإنسان عن الأمراض البدنية ، إذ يترك الطعام - من طلوع الفجر إلى الليل - والشراب وكل شيء يحرك المعدة ويُشغلها على نحو الوجوب ، إذا أضفناه إلى ما تقدم من عدم الإسراف في الأكل والشرب سوف يعطينا هذه النتائج :
1 - تقليل الوزن من دون ضعف .
2 - القضاء على الأمراض التي تأتي من التخمة وكثرة الأكل .
3 - صيانة الأجهزة البدنية عن الحركة الدائمة ليطول عمرها وتسلم من التلف .
4 - استغلال فرصة الصوم للإقلاع عن كلّ فعل يؤدّي إلى أضرار صحية تؤدّي إلى تلف البدن ، كأضرار التدخين - مثلا - لمن كان مبتلىً به .
ج - الابتعاد عن الأمراض النفسية :
بعد أن تقدّم منّا الكلام حول ( النفس الإنسانية المعبر عنها بالقلب أو الفؤاد أو العقل ) فإنّ من البديهيّ وجود أمراض لها ، وقد تقدّم أيضاً بعض تلك الأمراض للنفس الإنسانية ، ومبدأ هذه الأمراض هو اتّباع الهوى والشهوة بحيث تتسلّط الشهوة على الإنسان فترديه في المهالك بسبب الأمراض التي ابتلي بها نتيجة تسلط الهوى على الفرد . قال تعالى : ( أرأيت من اتّخذ إلهه هواه
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 376
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٧٦