تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

ب - الابتعاد عن الأمراض البدنية

: إنّ الصوم الذي هو عبارة عن الامتناع من الطعام والشراب والنساء والارتماس وغيرها من المفطرات إذا ضَمَمنا إليها ما تقدّم من تشريعات واقية للبدن من الضعف والاضمحلال يتّضح لدينا بطلان المقالة القائلة بأنَّ الصوم مضرٌّ بالصحة البدنية ، ونحن إذ نرجع نتائج هذا البحث إلى المتخصصين من الأطباء ليستنتجوا لنا من هذه الأُمور المتقدّمة ما هو اختصاصهم ، ونقول : لقد وردت عن طريق الشارع المقدّس الروايات القائلة بضرر البدن من كثرة المأكل والمشرب ، وبهذا يكون الصوم طريقاً واقياً لدفع الاضرار عن البدن ، واليك بعض الروايات في ذلك : 1 - جاء في الخبر : « أنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يجوع من غير عِوَز » . 2 - قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله يباهي الملائكة بمن قَلّ طعمه في الدنيا ، يقول : انظروا إلى عبدي ابتليته بالطعام والشراب في الدنيا فتركهما لأجلي ، اشهدوا يا ملائكتي ما من أكلة تركها لأجلي إلاّ أبدلته بها درجات في الجنة » . 3 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، فإنّ القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء » . 4 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شراً من بطنه ، حسبُ ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان فاعلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنَفَسه » . 5 - وفي الخبر : « أنّ الأكل على الشبع يورث البرص » . 6 - وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أديموا قرع باب الجنة يفتح ، قيل : وكيف نديم