أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأن الطعام يكال » ( 1 ) بناءً على أن المراد : قبل ان يقبضه من البائع ( لا القبض من الشركاء ) كما هو الظاهر ، إذ لم يلتزم أحد بثبوت البأس في بيع أحد الشريكين حصته قبل قبضه من شريكه وبعد قبضه من البائع ولو بتوكيل شريكه . 4 - صحيح منصور بن حازم قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن ، أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ما لم يكن كِيلَ أو وُزِن ( كما لو بيع بالمشاهدة ) فإن هو قبضه كان أبرأ لنفسه » ( 2 ) . وغيرها من الروايات الصحيحة . وواضح من هذه الروايات أن الكيل أو الوزن هو كناية عن القبض ، بمعنى أنه لا بدّ من قبضه ثم بيعه للآخرين . وقد ذهب إلى هذا القول جماعة من أهل السنّة أيضاً ، فقد روي عن عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب والحسن والحكم وحماد بن أبي سليمان : أنّ كل ما بيع على الكيل أو الوزن لا يجوز بيعه قبل قبضه ، وما ليس بمكيل ولا بموزون يجوز بيعه قبل قبضه ( 3 ) . وقد ذكرنا سابقاً : أن اعتبار الكيل أو الوزن قبل البيع الثاني ليس لإحراز مقدار المبيع ليتم شرط معرفة مقدار المبيع في البيع الثاني ، إذ على هذا لم يكن فرقٌ بين التولية وغيرها ، بينما فرقت الروايات بين التولية
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 276
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من احكام العقود ، ح 1 وح 5 وح 10 وح 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من احكام العقود ، ح 1 وح 5 وح 10 وح 18 .
( 3 ) راجع المغني / لابن قدامة : ج 4 ، ص 217 .