تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه : « نهى عن بيع الطعام قبل قبضه » فمفهومه إباحة بيع ما سواه قبل قبضه . وروى ابن عمر فقال : « رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم » وهذا نصّ في بيع المعيّن . وعموم قوله ( عليه السلام ) : « من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه » متفق عليه . ولمسلم عن ابن عمر قال : « كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً ، فنهانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نبيعه حتى ننقله من مكانه . . . » ( 1 ) . القول الرابع : تفصيل بين بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه فلا يجوز إلاّ ان توليه وبين غيره فيجوز . وقد ذهب إلى هذا القول مشهور علماء الإمامية قديماً وحديثاً . ودليله هو الروايات المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تنقل وتفسِّر وتوضح ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من نهي . منها : 1 - صحيحة ابن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلاّ أن تولّيه ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » ( 2 ) . 2 - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل ان يكتال ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلح له ذلك » ( 3 ) . 3 - صحيح الحلبي الآخر قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا بزاً ( البز : هو الثوب ومنه البزّاز ) فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقتسموا ،

هامش
( 1 ) راجع المغني / لابن قدامة : ج 4 ، ص 217 و 218 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من احكام العقود ، ح 1 وح 5 وح 10 وح 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من احكام العقود ، ح 1 وح 5 وح 10 وح 18 .