تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ثمّ إنّ الخليّة - التي تحتوي على الكروموسوم الذي يحتوي على الجين الذي يحتوي على البروتين - تختلف في عملها ، فخليّة الدماغ تختلف عن خليّة الجلد التي تختلف عن خليّة اللسان التي تختلف عن خليّة الأمعاء في وظيفتها وعملها وشكلها . وهذه الخليّة وإن كانت تحتوي على جميع الجينات إلاّ أنّ الذي يعمل منها في خليّة الدماغ غير الذي يعمل في خليّة الأمعاء واللسان . وقد وجد الباحثون أنّ ( 20 % ) من الجينات تعمل في كلّ خليّة للقيام بالوظيفة الحيوية للخليّة ، بينما ( 80 % ) يختلف عملها حسب الوظيفة والموقع والزمن ، فالجينات تعمل في وقت معيّن ثمّ تسكت ، ويتجلّى ذلك بصورة واضحة أثناء تكوّن الجنين ، ففي بداية تكوينه يعمل من الجينات عدد محدود ، وعند بدء الخلايا بالتمايز لتكوين الخلايا الآكلة والهاضمة والعصبية وغيرها تتحرّك مجموعة من الجينات للعمل حسب أوامر الله سبحانه وتعالى ، فإذا انتهت مهمّتها سكنت حتى يأتي أمر الله فتتحرّك من جديد لتؤدي وظيفة منوطة بها . خامساً : الوراثة : إنّ الوراثة هي إحدى الخصائص الكونية التي أودعها الله سبحانه في الأجناس المختلفة من مخلوقاته التي فيها الحياة ذات الحسّ والحركة والإرادة ( الإنسان والحيوان ) أو ذات النموّ ( النبات ) . والوراثة موضوع قديم جدّاً ، كان يعبّر عنها العرب بأنّها « نزعة عرق » ، فقد جاء في حديث رواه أبو هريرة : أنّ رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ، ولدي غلام أسود ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما ألوانها ؟ قال حمر ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هل فيها مَنْ أورق ؟ قال : نعم ،