والجواب : إننا لا نجدُ دليلا على حرمة نقل نواة البويضة إلى سيتوپلازم امرأة أخرى .
وأما صاحبة السيتوپلازم وصاحبة نواة البويضة ، فبما ان الأم ( كما تقدم ) هي من تولّد الولد منها ومن بويضتها ، فنرى ان الولد هنا قد تكوّن من النواة والسيتوپلازم فيعتبر صاحبة النواة وصاحبة السيتوپلازم أُمّين لهذا الوليد .
ولو اعترض علينا بعدم قبول العرف تعدد الأم ، فان الجواب هو : ان العرف أخطأ في المصداق وهو يقبل المفهوم ( مفهوم الأم ) ، ولا عبرة بخطأ العرف في المصداق مع قبوله المفهوم .
2 ) بالنسبة للاستنساخ :
أ ) إذا كانت النواة من خلية جسدية ذكرية ، والبويضة المسلوبة النواة من أنثى وحصل التلقيح ووضعا في رحم صاحبة البويضة فمن هو الأب ومن هي الأم ؟ وهل هناك فرق بين ان يكون بين مصدري الوليد تزاوج أم لا ؟
الجواب : ان صاحبة البويضة هي الأم ، لان الأم عرفاً هي صاحبة البويضة ، وبما انه لا خلية جنسية هنا فلا يوجد أب لان الأب عرفاً ( كما تقدم ) هو صاحب الخلية الجنسية . ولا فرق بين ان يكون بين مصدري الولد تزاوج أو لا ؟
ب ) ثم إن الناتج ( الولد ) لو أخذت فيه الخلايا المانحة والمستقبلة من امرأة باكرة ( غير متزوجة ) فهل يكون الولد شرعياً وهي لا زوج لها ؟
والجواب : أيضاً إن صاحبة البويضة هي أم الولد وليس له أب ، وحينئذ يكون بين الولد والأم توارث إذا مات أحدهما لان التوارث مبني على صدق
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 134
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٣٤