تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الزوجة والأجنبية وبين المحرَم وغيره وفي المعاملات كافة لا يمكن تمييز طرفيها ، وفي القضاء والشهادات لا يمكن تمييز المدعي من المدعى عليه وهما عن الشهود ولا يمكن تمييز الملاّك عن غيرهم وفي المدارس والمشاغل والإدارات والامتحانات حيث يسهل ارسال النسخة بدل الأصل فتذهب الحقوق وتضيع العدالة ويذهب النظام ، بالإضافة إلى ضياع الأنساب . وخلاصة القول : إن في تطبيق الاستنساخ البشري بصورة واسعة يحصل هذا الخطر والعدوان على ذاتية الفرد وخصوصيّته وتمييزه من بين أشباهه ، فيتخلخل الهيكل الاجتماعي المستقر ويحصل الخطر على البشرية بأجمعها . ولكن هذا كله لا ينسف ما تقدم من حليّة أن نصنع نسخة واحدة لشخص معين بحيث يحصل الفارق والتمييز بين الاثنين بالفرق السنيّ أو نقول بحليّة أن يصنع كل فرد له نسخة واحدة إذ لم يحصل المحذور المتقدم من تطبيق الاستنساخ بصورة واسعة ولم يوجد دليل على حرمة ذلك فلا حاجة إلى القول بحرمة الاستنساخ مطلقاً بل لا يجوز ذلك القول مع عدم وجود دليل عليه . تحفظان : 1 ) ان جواز استنساخ نسخة واحدة لكل شخص إذا جوّز ( كما تقدم ) قد يُمنع منه الآن وذلك لان تقويم نفع هذه العملية أو ضررها لا يزال في حوزة المستقبل ، فقد تكون العملية مختزناً لأضرار لا تحصل إلا بعد تطبيق