الجواب على التساؤل الرابع
:
اما ايجاد جنينين يفصل بينهما سنوات بحيث يرى الصغير مستقبله فيما يعرض لأخيه من أمراض وراثية يعلم أنها له بالمرصاد ، فلا يوجد دليل على حرمة هذا العمل ، فكم من الأسر المبتلية بأمراض السكر أو السمنة أو ضغط الدم أو غيرها من الأمراض الوراثية ، ولا أحد يقول بحرمة ايجاد طفل لهذه الأسر لان الطفل سوف يعلم أنه سيبتلى بتلك الأمراض الوراثية .
نعم ، قد يحكم بعدم جواز اعلام الصغير أو حتى الكبير فيما يعرض له من أمراض ، لأنه أذى له ، وقد نهت الشريعة عن أذى المسلم إلا أن هذا غير حرمة ايجاد طفل يعلم أنه سيبتلى بأمراض وراثية .
من هو الأب والأم ؟
في صورة ما إذا وضعنا التوائم في أرحام نساء غير صاحبة البويضة ، فمن هو الأب ومن هي الأم ؟ والجواب : إننا إذا عرفنا ان معنى الولد حقيقة هو ما تولد من الشيء ونشأ منه ، وعرفاً هو ما نشأ من منيّ الرجل وبويضة المرأة ، فحينئذ تكون التوائم قد تولدت من منيّ الزواج فهو أبوه ومن بويضة المرأة فهي أمّه . اما التي وضعت اللقيحة في رحمها فهي أم حاضن وليست أمّاً حقيقية فان القرآن الكريم قال : ( إن أمهاتهم إلاّ اللائي ولدنهم ) ( 1 ) ، والولادة الحقيقية ليست هي الوضع وإفراغ ما في البطن إلى الخارج كما هو معنى ذلك عند غير العرب ، بل الولد حقيقة هو ما تولد من الشيء ونشأ منه ، وقد تولد هذا الولد ونشأ من منيّ
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .