منها ولا هو في نطاق عقد زواج ؟ فهل هو زناً أو دلّ الدليل على حرمته من السنّة الشريفة أو قواعد الشريعة ؟ بل قد يقال إن هذه المرأة التي أنقذت هذا الجنين ( اللقيحة التي هي مبدأ نشوء الانسان ) من الموت وحملتها وحضنتها حتى الولادة قد أنقذت الجنين من الموت فتستحق الشكر .
الجواب على التساؤل الثالث :
أما الاستفادة من الاجنّة المبردة لزرعها في رحم الأم ( أو غيرها ) إنما تكون جائزة بشرط ان لا تكون مؤدية إلى موته أو الاضرار به ، فان من الواضح عدم جواز إماتته لأجل انقاذ حياة أخرى وعدم جواز الاضرار به من قبل الغير لأجل أن يستفيد منه شخص آخر . أما إذا لم يكن في الاستفادة منه للآخرين أي ضرر عليه ، فهو أمر جائز يقوم به وليه أو نفسه إن كان قد وصل إلى مرحلة البلوغ والرشد . وهذا الحكم واضح من الشريعة الاسلامية الغراء التي حرّمت قتل مبدأ نشوء الانسان ، وحرّمت الضرر على الكائن الحيّ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » .
ملاحظة
إننا حينما نقول ( بعدم حرمة وضع التوائم في رحم الزوجة أو رحم نساء ) إنما نقول هذا في صورة ما إذا كان الواضع للتوائم هو زوج هذه المرأة بحيث تكون عملية كشف العورة أمام الواضع حلالا ، أو في صورة ما إذا كان الوضع مضطراً إليه قد وصل إلى مرحلة العلاج المسموح به شرعاً .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٢٦