تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

فتطرح العلقة ؟ فقال : عليه أربعون ديناراً » ( 1 ) . كما أن الاضرار باللقيحة حرام لما ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام الشامل لما نحن فيه . الجواب على التساؤل الثاني : إن الاجنّة الأخرى التي لم يستفد من زرعها في رحم المرأة ، فسواء حفظت في التبريد أم لم تحفظ لا يجوز قتلها لأنها مبدأ نشوء انسان ، وقد دلت الأدلة المتقدمة على حرمة قتل مبدأ نشوء الانسان أو الاضرار به . نعم : إذا جعلت اللقيحة المقسومة في التبريد قبل أن يصنع لها الجدار الصناعي « ويقتصر على إكساء الجدار الخلوي للقيحة التي يراد وضعها في الرحم » فحينئذ لا تكون اللقيحة التي لم يصنع لها الجدار الصناعي هي مبدأ نشوء إنسان فان احتيج إليها في المستقبل جعل لها جداراً خلويّاً لتنقسم وتكون جنيناً ، وإن لم يحتج إليها في المستقبل فلا بأس بقتلها ، إذ لا دليل على حرمة اتلافها قبل أن تكون مبدأ لنشوء الانسان ، إذ يكون حالها حال المنيّ الذي يجوز إهداره . وأما إعطاء هذه الأجنّة لنساء أخريات لتضعها في رحمها ، فلا دليل على عدم جوازه ، إذ قد ثبت عندنا حرمة ادخال النطفة في رحم يحرم على صاحب النطفة ، وهذا شيء غير حرمة الزنا ، فقد ورد في المعتبرة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « إنّ أشد الناس عذاباً يوم القيامة ، رجل أقرّ نطفته في

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، باب 19 من ديات الأعضاء ، ح 4 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 124 | الشيخ حسن الجواهري