الدماغ لا يغذيه ، على أنّ قاعدتهم تعمّ المغذّي وغيره من دخول سلاح إلى الجائفة أو المأمومة ممّا لا يعدّ طعاماً ولا شراباً ، ولا ما في معناهما حتى يقاس عليهما ( 1 ) .
2 - الدهان التي تستطعم في الحلق بواسطة المسام الجلدية :
وقبل التكلّم في هذه الصورة هناك تساؤلات حول ما قد يصل إلى الجسم عبر الجلد - سواء طُعِم في الحلق أم لا - كالحقن في الجلد وفي العضلة وما يوضع من الأدوية التي يمتصها الجسم عبر الجلد ، فهل تكون مضرّة بصحة الصوم ؟ والجواب عن ذلك : أنّ الروايات المتقدّمة حاصرة لصحة الصوم باجتناب الأكل والشرب والنساء والارتماس في الماء ، وأضيف إليها ما ثبت إضراره بالصوم كالاحتقان بالمائع كما تقدّم وغيره كالكذب على الله ورسوله الذي لم نتعرض له هنا لعدم مناسبته البحث ، أمّا هذه العناوين المتقدّمة فلم يرد فيها ما يدلّ على إضراره بالصوم وحرمته ، ولذا لا يمكن الحكم ببطلان الصوم لذلك . على أن التدهين الذي كان مستعملا في السابق للأوجاع والرضوض التي تحصل للإنسان لم يأت فيه أيّ دليل على كونه مضرّاً بالصوم . كما أنّ الاستنقاع بالماء للرجل الذي يوجب امتصاص الجلد شيئاً من الماء قد ورد فيه النص بالجواز ، ولكن منع من رمس الرأس ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما في صحيحة الحلبي قال : « الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه » ( 2 ) . وهناك روايات دلّت على جواز دخول الرجل الحمام على كراهية فيه للضعف الذي ينشأ من ذلك ، ونحن نعلم أن دخول الحمام يوجب امتصاص الجسم شيئاً من الماء لا محالة . فقد ورد في صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « أنّه سأل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس