حياً » ( 1 ) فإنّ لسان الصحيحة المتقدّمة هو لسان تفسير . ومنها : مرسلة محمد بن الصباح - التي يمكن أن تكون مؤيدة لما تقدّم - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أتى الربيع أبا جعفر المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين ، مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته . فاستشاط وغضب ، قال : فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدّة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شيء ، فجعل يردّد المسألة ويقول : أقتله أم لا ؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شيء . قال : فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا ، وهو جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وقد دخل المسعى . فقال للربيع : اذهب إليه وقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا . قال : فأتاه الربيع - وهو على المروة - فأبلغه الرسالة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد ترى شغل ما أنا فيه ، وقبلك الفقهاء والعلماء فأسألهم . قال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء . قال : فردّه إليه . فقال : أسألك إلاّ أجبتنا ، فليس عند القوم في هذا شيء . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حتى أفرغ ممّا أنا فيه . فلمّا فرغ جلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : عليه مائة دينار .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 366
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 6 .