تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأمّا ما ورد من أنّ حرمة الميت أعظم من حرمة الحي كما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حينما سئل عن رجل كسر عظم ميت ، فقال « حرمته أعظم من حرمته وهو حي » فهو لا ينافي أن تكون ديته دية الجنين ; لأنّ هذه الرواية هي من الاعتبارات الأدبية لا القانونية ، فيراد منها : أنّ الإنسان لا يقدم على كسر عظم الميت ، بينما يقدم على كسر عظم الحي ، فهي اعتبار أدبي منفّر للعمل الإجرامي في كسر عظم الميت ، ونحن هنا نتكلم عن الدية التي هي اعتبار قانوني .

الجناية إذا لم تكن مقدّرة :

وإذا لم تكن الجناية مقدرة في الروايات فلا بدّ من أخذ الأرش ، وكيفيته أن يأخذ نفس الأرش لو كان حياً وينسبه إلى الدية ، ويأخذ النسبة ويخرجها من المائة دينار .

الوارث لا يرث من هذه الدية :

وقد تقدّمت رواية حسين بن خالد الصحيحة ، وقد دلّت على أنّ هذه الدية التي كانت بسبب جرح جسم الميت لا تعطى إلى الورثة ، بل تصرف في وجوه القُرَب ، بل حتى لو كان الميت عبداً فلم يكن لسيده شيء من الدية ، وذلك لزوال ملكه عنه بالموت ، بل حتى إذا كان على الميت دين فلا يخرج منها ; لأنّ الدين يخرج من التركة ، وهذه ليست تركة ولذا فهي لا تورث . ولكن الصحيح قضاء الدين منها إن كان ولم تكن تركة ، أو لم يفِ الوارث