العلم بتذكيته وعدم أمارة شرعية تدلّ عليها محكوم بأنّه ميتة لأصالة عدم التذكية » ( 1 ) . والدليل على ذلك - بالإضافة إلى ما تقدّم من - النصوص الشرعية التي منها : قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) لزرارة في موثّق ابن بكير : « . . . فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وبوله وروثه وألبانه وكل شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكاه الذابح » ( 2 ) بناءً على أنّ التذكية شرط في حلية الأكل كما هي شرط في لباس المصلّي ، أو نستفيد ذلك من قوله ( عليه السلام ) : « وكل شيء منه جائزة إذا لم تكن راجعة إلى ألبانه » . أمّا الاستثناء فهو في صورة ما إذا شككنا في إسلام الذابح ، أو شككنا في توفر شرائط الذبح ، ولكن كان المشكوك في يد المسلمين بأنّ كان في سوقهم أو أرضهم ، وكان عليه أثر الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة ، فإنّه يجوز أكله والصلاة في جلده . وقد دلّ على هذا الاستثناء روايات صحيحة منها : 1 - صحيح الحلبي قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق فنشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : اشترِ وصلِّ فيها حتى تعلم أنّه ميتة بعينه » ( 3 ) . 2 - صحيح أحمد ابن أبي نصر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) « وقد سأله الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم أنا أشتري الخف من السوق ويصنع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 257
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 8 ، ص 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، ب 2 من لباس المصلي ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ب 50 من النجاسات ، ح 2 .