تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الذبح حادّة جداً ، ولكن حدّها ينبغي أن لا يكون أمام الحيوان الذي يتولد له خوف وكرب من هذه الحالة . وعلى هذا فينبغي أن نتجنّب أيّ عملية تخيف الحيوان عند الذبح مثل الضجيج الذي يحدث عند الذبح ، ورائحة الدم الذي يخرج من حيوان نتيجة ألم وخوف ، حيث ثبت أن الدم الذي يخرج على الصفة المتقدّمة يؤدّي إلى كرب الحيوانات الأُخرى ، بخلاف الدم الذي يخرج من حيوان هادئ حيث لا يسبب أي خوف للحيوانات الأُخرى ، بل تقوم الحيوانات الأُخرى بلعق هذا الدم الذي خرج بهدوء . أمّا فقد الوعي في الحيوان بواسطة مسدس واقذ أو بواسطة الصعقة الكهربائية أو بغاز ثاني أوكسيد الكاربون ، فإنّ ثبت أنّ هذه الأمور لا توجد أي أذىً أو خوف عند الحيوان ولا توجب توقف قلبه وإماتته فلا بأس بها ، وتكون منسجمة مع النصوص الشرعية التي أمرت بإراحة الذبيحة عند الذبح ومصاديق جديدة لها . وأمّا إذا كان فيها نوع أذىً وخوف للحيوان فتكون منافية للغرض الذي جاءت من أجله ، حيث أوجدت خوفاً أو أذىً للحيوان ، وقد تكون أكثر من خوفه وأذاه عند الذبح وهو واجد لوعيه تماماً ، ولهذا نرى أنّ فقدان الوعي في الحيوان إنّما يكون من الآداب الشرعية إذا خلا من الأذى والكرب للحيوان ، وإلاّ فلا يكون من آداب الذبح .

حكم ما جهل اسلام ذابحه ممّا حلّ أكل لحمه ( حكم ما جهل ذابحه ) :

وهذه المسألة قد عبرّ عنها علماء الإمامية ب‍ ( الشبهة الموضوعية ) لأنّ الحكم واضح من حيث حلية الذبيحة إذا كان الذابح مسلماً ، وحرمتها إذا كان غير مسلم كما هو الصحيح . ولكن الاشكال في حلية الذبيحة قد جاء من الموضوع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 254 | الشيخ حسن الجواهري