بالليطة وبالمروة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ذكاة إلاّ بحديد » ( 1 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ؟ فقال ( عليه السلام ) : قال علي ( عليه السلام ) : لا يصلح إلاّ بالحديدة » ( 2 ) . ومنها : صحيحة زيد الشحّام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة . . . » ( 3 ) . ومن هذه الروايات يفهم أنّ الإمام ( عليه السلام ) نفى أن يكون الذبح مع القدرة على الحديد بالعود والحجر والقصبة . وهذا واضح ولكن ما المراد من الحديد أو الحديدة ؟ الجواب : لقد ذكرت كتب اللغة للحديد معاني منها : 1 - الحادّ ، ومنه قوله تعالى : ( فبصرك اليوم حديد ) أي حاد ( أو نافذ ) وصيغ للمبالغة . فحديد فعيل بمعنى فاعل ( أي حاد ) وحديد صيغ مبالغةً من الحادّ . 2 - القطعة من الحديد وهو الفلز المعروف في مقابل بقية الفلزات ، ومنه « خاتم حديد » ، واسم الصناعة : الحدادة ، والحدّاد معالج الحديد ( 4 ) . وحينئذ فهل المراد من الحديد : المعنى الأول الاشتقاقي وهو الحادّ ومؤنثه حديدة ، أي القطعة الحادّة القاطعة بحدتها التي شاع استعمالها في السلاح ( آلة الذبح والقتل والقطع ) وهي ما
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 232
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ب 1 من الذبائح ، ح 1 .
والليطة : بفتح اللام وهي القشر الظاهر من القصبة . والمروة : وهي الحجر الذي يقدح النار . قال في لسان العرب المرو : حجارة بيضٌ برّاقة تكون منها النار ويقدح منها النار ، واحدتها مرو . ( مادة مرا ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ب 1 من الذبائح ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 .
( 4 ) مجمع البحرين ج 3 ، ولسان العرب ج 3 مادّة ( حديد ) .