قال : لا يضره ولكن يغسل يده " ( 1 ) . وذلك لدلالة الأمر بالغسل
على النجاسة .
وقوله " لا يضره " وإن كان يشمل باطلاقه نفي النجاسة ، ولكن الأمر
بالغسل يكون مقيدا له .
والجواب : بلزوم حمل الأمر بالغسل على التنزه بقرينة ما دل على طهارة
السباع ، وهو عدة طوائف : منها - ما دل على طهارة السباع وجواز
سؤرها صريحا ، كمعتبرة معاوية بن شريح ( 2 ) . ومنها - ما دل على ذلك
بلسان الحكم بطهارة السنور وجواز سؤره وتبرير ذلك بأنه سبع ، كرواية
محمد بن مسلم ( 3 )
ورواية أبي الصباح ( 4 ) . ومنها - الروايات الواردة في جواز
استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه والاستفادة منها في غير حالة الصلاة ( 5 ) ،
فإن سكوتها عن التنبيه على النجاسة - مع أن السباع هي أوضح أفراد
ما لا يؤكل لحمه وأكثرها دخولا في محل الابتلاء بجلودها - إن لم يدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب النجاسات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأسئار حديث 6 وجاء فيها " سأل
عذافر أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والحمار
والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه فقال : نعم اشرب منه
وتوضأ منه " الحديث .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب الأسئار حديث 3 .
( 4 ) مر ذكرها في هامش صفحة 38 .
( 5 ) من قبيل معتبرة سماعة قال " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
جلود السباع فقال اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه " الوسائل
باب 5 من أبواب لباس المصلي حديث 4 .