عدم الشرطية ، وأما معتبرة عمار فقد تستشم الشرطية من التفريع بالفاء ،
ولكن ذلك لا يكفي لظهور الجملة في الشرطية بنحو ينتج المفهوم ، خصوصا
أن الشرط فيها نفس موضوع الحكم ، وفي مثل ذلك لا مفهوم .
المقام الثاني في المسوخ : وقد يستدل على نجاستها برواية أبي سهل القرشي
" قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لحم الكلب . فقال : هو مسخ .
قلت : هو حرام ؟ قال : هو نجس . أعيدها ثلاث مرات كل ذلك يقول :
هو نجس " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها : أن السؤال عن الكلب لم يصرح بالحيثية
المنظورة فيه ، فهي إما حيثية تكوينية " أو حيثية الحرمة ، أو حيثية
النجاسة . والأول خلاف الظهور المقامي للسؤال من الإمام ( ع ) . والثاني
ينصرف عنه الذهن ، لعدم كون الكلب في معرض الأكل من لحمه عرفا
فإن لحمه لا يتعاطى عرفا في سائر المجتمعات ، والسؤال العرفي ينبغي أن
يحمل على جهة عرفية ، فيتعين الثالث بحسب الانسباق العرفي ، ومعه
يكون الجواب بأنه مسخ كأنه اعطاء للحكم بالنجاسة ببيان ضابط كلي وهو
المسخ ، فيدل على نجاسة كل مسخ .
ويرد عليه : أن لفظ السؤال بنفسه قرينة على تعين الثاني ، لأنه
يسأل عن لحم الكلب لا عن الكلب نفسه ، والسؤال عن اللحم ظاهر
في النظر إلى حيثية الحرمة ، ويؤيده قول السائل بعد ذلك " هو حرام " ( 2 ) .
المقام الثالث في السباع : وما يمكن أن يدعى الاستدلال به على نجاستها
رواية يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) " قال : سألته
هل يحل أن يمس الثعلب ، والأرنب ، أو شيئا من السباع ، حيا أو ميتا ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 .
( 2 ) مضافا إلى ضعف سند الرواية بسهل بن زياد وأبي سهل القرشي .