تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة - 1 ) الأحوط الاجتناب عن الثعلب ، والأرنب والوزغ ، والعقرب ، والفأر ، بل مطلق المسوخات ، وإن كان الأقوى طهارة الجميع ( 1 ) .
شرح
على المفيد . وأخرى : بابداء احتمال أن اللام في قوله ( اللحوم الجلالة ) للعهد ، وقد أشير به إلى الإبل الجلالة . وثالثة : بأن مرجع الضمير في قوله وإن أصابك من عرقها شئ غير مصرح به في الرواية ، إذ لا يناسب ارجاعه إلى اللحوم الجلالة ، لأن العرق شأن الحيوان لا اللحم ، ومع عدم التصريح بالمرجع يكون مجملا فيقتصر فيه على المتيقن . ورابعة : بأن الاجماع على الطهارة في غير الإبل يمنع عن الأخذ بالاطلاق ، بل لا بد من التقييد أو الحمل على التنزه . أما الأول ، فيرد عليه : أن المقام ليس من موارد حمل المطلق على المقيد ، لعدم التنافي . وأما الثاني ، ففيه : أن العهدية تحتاج إلى قرينة ولا يجدي مجرد الاحتمال . وأما الثالث ، ففيه : أن المرجع هو نفس اللحوم الجلالة ، إذ المراد باللحوم هنا الحيوانات بقرينة توصيفها بالجلالة ، مع أن الجلل شأن الحيوان لا اللحم . ولو سلم عدم تعين ذلك للمرجعية فإن ذلك لا يوجب الاجمال ، بل يقدر ما يناسب العنوان المصرح به من حيث الاطلاق وأما الرابع ، فهو العمدة في المقام ، وإن كان لا ينبغي رفع اليد عن الاحتياط لاحتمال كونه مدركيا ومستندا إلى بعض ما تقدم . ( 1 ) الحيوان إما انسان أو غيره ، وهذا الغير إما مأكول اللحم أو غيره ، وغير مأكول اللحم إما من المسوخ أو السباع أو غيرهما . ولا شبهة في طهارة الانسان ، على كلام تقدم في الكافر منه . كما لا شك في طهارة ما يؤكل لحمه من الحيوان . وإنما الكلام في الحيوان الذي لا يؤكل لحمه إما