وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما . نعم يجب غسل المنتوف
من رطوبات الميتة ( 1 ) .
شرح
تمامية الإطلاق .
وثانيا لأنه لو فرض تمامية الإطلاق في روايات النجاسة لكل جزء
من الميتة ، فالبيضة ليست منها عرفا .
وثالثا : - لتمامية الإطلاق في بعض روايات الاستثناء ، كرواية الحسين
ابن زرارة المتقدمة ، لخلوها من تلك القرائن المدعاة .
( 1 ) يمكن أن يستدل على التفصيل بين النتف والجز بوجوه :
الأول : إن الأخذ بالنتف يوجب قطع أصول الشعر وهي مما تحله
الحياة فيتعين الحكم بالنجاسة .
وفيه أولا : - أن غايته الحكم بنجاسة أصول الشعر المنتوف ، كما
هو واضح .
وثانيا : أن الصحيح هو الحكم بطهارة أصوله أيضا ، إذ لو سلمنا
أنها مما تحله الحياة في نظر العرف فلا يمكن إثبات نجاستها ، لعدم وجود
إطلاق في دليل النجاسة على ما تقدم .
الثاني : الاستدلال برواية الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) قال :
" كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا . فكتب : لا
ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلما كان من السخال الصوف إن جز ،
والشعر ، والوبر ، والإنفحة ، والقرن ، ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله " ( 1 )
وهي المكاتبة التي يدعى وجود السقط فيها حيث إنها بعد أن استثنت
" كلما كان من السخال . . . إلخ " لم يصرح بحكمها ، وإن كان يفهم من
هامش
( 1 ) فروع الكافي كتاب الأطعمة باب ما ينتفع به من الميتة ج 6 الحديث 6 وقد نقلت في الوسائل
من الكافي بتوسيط أبي إسحاق بين الجرجاني وأبي الحسن ( ع ) .