ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 1 )
شرح
السياق أن حكمها نقيض ما ذكر أولا : أي جواز الانتفاع بها .
وتقريب الاستدلال بها هو : التمسك بمفهوم قوله : " الصوف إن
جز " لما إذا نتف الصوف عن جلد الميتة ، حيث يكون دالا على المنع
من الانتفاع به ، فيكون ظاهرا عرفا في نجاسته بناء على انصراف دليل
عدم جواز الانتفاع إلى النجاسة .
وفيه أولا : ضعف سندها .
وثانيا : أنها معارضة برواية حريز المتقدمة التي جاء فيها قوله : " وإن
أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " إذا فرض ظهور تلك الرواية
في النظر إلى النجاسة العرضية الحاصلة بالملاقاة بالرطوبة لما تحله الحياة من
الميتة على ما تقدم ، لأن من الواضح حينئذ كون موردها هو النتف ، إذ
في حالة الجز لا توجد الملاقاة المزبورة عادة ، فيكون الأمر بالغسل بنفسه
دليلا على نفي النجاسة الذاتية .
( 1 ) وذلك للروايات العديدة التي استثنت الإنفحة ضمن ما استثنت
من العناوين لو فرض تمامية المقتضي للنجاسة فيها كصحيحة زرارة عن أبي
عبد الله ( ع ) " قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال :
لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت . قال : لا بأس به
الحديث " ( 1 ) فالحكم باستثناء الإنفحة عن الميتة مما لا ينبغي الإشكال فيه .
ومهم البحث في المقام عن جهتين :
الجهة الأولى : في تشخيص الصغرى ، فإن الإنفحة قد اختلف في
أنها اسم الظرف ، أو المظروف ، أو هما معا .
وقد خرجت الكلمة المذكورة عن مجال المحاورات العرفية اليوم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة .