تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 1 )
شرح
السياق أن حكمها نقيض ما ذكر أولا : أي جواز الانتفاع بها . وتقريب الاستدلال بها هو : التمسك بمفهوم قوله : " الصوف إن جز " لما إذا نتف الصوف عن جلد الميتة ، حيث يكون دالا على المنع من الانتفاع به ، فيكون ظاهرا عرفا في نجاسته بناء على انصراف دليل عدم جواز الانتفاع إلى النجاسة . وفيه أولا : ضعف سندها . وثانيا : أنها معارضة برواية حريز المتقدمة التي جاء فيها قوله : " وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " إذا فرض ظهور تلك الرواية في النظر إلى النجاسة العرضية الحاصلة بالملاقاة بالرطوبة لما تحله الحياة من الميتة على ما تقدم ، لأن من الواضح حينئذ كون موردها هو النتف ، إذ في حالة الجز لا توجد الملاقاة المزبورة عادة ، فيكون الأمر بالغسل بنفسه دليلا على نفي النجاسة الذاتية . ( 1 ) وذلك للروايات العديدة التي استثنت الإنفحة ضمن ما استثنت من العناوين لو فرض تمامية المقتضي للنجاسة فيها كصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) " قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال : لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت . قال : لا بأس به الحديث " ( 1 ) فالحكم باستثناء الإنفحة عن الميتة مما لا ينبغي الإشكال فيه . ومهم البحث في المقام عن جهتين : الجهة الأولى : في تشخيص الصغرى ، فإن الإنفحة قد اختلف في أنها اسم الظرف ، أو المظروف ، أو هما معا . وقد خرجت الكلمة المذكورة عن مجال المحاورات العرفية اليوم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة .