شرح
من أجزاء الميتة بالرطوبة ، لا مطلقا . هذا مضافا : إلى تعين الحمل على
الاستحباب والتنزه في مقام الجمع مع مثل رواية الحلبي ، لأبعدية الجمع
بينهما بحمل رواية الحلبي على ما بعد الغسل . وإن فرض تساوي الجمعين
في نظر العرف كفى ذلك في الحكم بعدم النجاسة ، لعدم الدليل .
وهكذا نعرف أن العناوين التي ذكرها السيد الماتن ( قده ) من أجزاء
الميتة التي لا تحلها الحياة كلها محكوم عليها بالطهارة . غير أنه ينبغي البحث
في خصوص البيضة منها ، حيث إنهم اشترطوا في الحكم بطهارتها اكتسابها
القشر الأعلى ، فنقول : أما وجه الحكم بالطهارة فيها :
فأولا : عدم تمامية مقتضى النجاسة ، حيث ناقشنا في تمامية الإطلاق
في دليل نجاسة الميتة كي يشمل البيضة .
وثانيا : أنه لو سلم الإطلاق لكل جزء من الميتة فالبيضة خارجة عن
أجزائها عرفا ، خصوصا بعد اكتساب القشرة .
وثالثا : الروايات التي استثنت البيضة عن الميتة تفصيلا ، أو باعتبار
اندراجها في الضوابط العامة المستثناة فيها .
والمهم من البحث في البيضة يقع في جهتين :
الأولى : في حكمها قبل اكتساب القشرة .
الثانية : في شمول الحكم المذكور للبيض من الحيوان حرام اللحم .
أما الجهة الأولى : فلا إشكال في نجاسة البيضة قبل اكتساب القشر ،
ولو من جهة الملاقاة مع النجس من أجزاء الميتة . وأما بعد اكتسابه بنحو
يمنع عن السراية فمقتضى ما ذكرناه الآن هو الحكم بطهارتها ، دون فرق
بين أن تكون قد اكتسب القشر الأعلى أم لا .
والمشهور بين الفقهاء : اشتراط القشرة الصلبة ، مستندين في ذلك
إلى رواية غياث عن أبي عبد الله ( ع ) : " في بيضة خرجت من أست