تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
من أجزاء الميتة بالرطوبة ، لا مطلقا . هذا مضافا : إلى تعين الحمل على الاستحباب والتنزه في مقام الجمع مع مثل رواية الحلبي ، لأبعدية الجمع بينهما بحمل رواية الحلبي على ما بعد الغسل . وإن فرض تساوي الجمعين في نظر العرف كفى ذلك في الحكم بعدم النجاسة ، لعدم الدليل . وهكذا نعرف أن العناوين التي ذكرها السيد الماتن ( قده ) من أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة كلها محكوم عليها بالطهارة . غير أنه ينبغي البحث في خصوص البيضة منها ، حيث إنهم اشترطوا في الحكم بطهارتها اكتسابها القشر الأعلى ، فنقول : أما وجه الحكم بالطهارة فيها : فأولا : عدم تمامية مقتضى النجاسة ، حيث ناقشنا في تمامية الإطلاق في دليل نجاسة الميتة كي يشمل البيضة . وثانيا : أنه لو سلم الإطلاق لكل جزء من الميتة فالبيضة خارجة عن أجزائها عرفا ، خصوصا بعد اكتساب القشرة . وثالثا : الروايات التي استثنت البيضة عن الميتة تفصيلا ، أو باعتبار اندراجها في الضوابط العامة المستثناة فيها . والمهم من البحث في البيضة يقع في جهتين : الأولى : في حكمها قبل اكتساب القشرة . الثانية : في شمول الحكم المذكور للبيض من الحيوان حرام اللحم . أما الجهة الأولى : فلا إشكال في نجاسة البيضة قبل اكتساب القشر ، ولو من جهة الملاقاة مع النجس من أجزاء الميتة . وأما بعد اكتسابه بنحو يمنع عن السراية فمقتضى ما ذكرناه الآن هو الحكم بطهارتها ، دون فرق بين أن تكون قد اكتسب القشر الأعلى أم لا . والمشهور بين الفقهاء : اشتراط القشرة الصلبة ، مستندين في ذلك إلى رواية غياث عن أبي عبد الله ( ع ) : " في بيضة خرجت من أست