شرح
نابت لا يكون ميتة " ( 1 ) وهو أظهر في الدلالة على الضابط العام وهو :
( أن كل نابت ليس بميتة ) مما ورد في نقل الشيخ ، إذ أنه قد يمنع دلالته
على ذلك ، حيث لم ينف الميتة عن كل نابت وإنما نفى العناوين المذكورة .
إلا أن الصحيح استفادة العموم منه أيضا بحسب المتفاهم العرفي ، حيث
يفهم منه أن النابتية هي علة الحكم عليها بأنها ليست بميتة .
الجهة الثانية : في الروايات التي قد يستدل بها على النجاسة ، فمن
تلك الروايات رواية الحلبي قال : " سألته ( ع ) عن الثنية تنفصم وتسقط ،
أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال : إن شاء فليضع مكانها سنا ،
بعد أن تكون ذكية " ( 2 ) .
فقد اشترط عدم كون السن من الميتة ، فلو كان السن من الميتة طاهرا ، لما
وجد مبرر لهذا الاشتراط .
ويرد عليه أن الاشتراط ليس له ظهور في كونه ناظرا إلى ناحية النجاسة ،
فلعله بلحاظ وجود حزازة في الانتفاع بسن الميتة ، أو حزازة في الصلاة
معه ، ولا يكفي ذلك لإثبات النجاسة . وغاية الأمر : أن ذلك يكون مقيدا
لعموم التعليل في مثل رواية الحلبي ، المتكفلة لتعليل جواز الصلاة في
الصوف بأنه ليس فيه روح ، بإخراج السن من عموم التعليل فيه ، دون
أن تثبت النجاسة ، بعد قصور أدلة النجاسة في نفسها كما عرفت . هذا
مضافا إلى أن الناب صرح به في رواية حريز ، ومعه يتعين حمل الاشتراط
في رواية الحلبي على الاستحباب .
ومن تلك الروايات رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه " قال :
قال جابر بن عبد الله : إن دباغة الصوف والشعر غسله بالماء ، وأي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 68 من أبواب النجاسات .