تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
نابت لا يكون ميتة " ( 1 ) وهو أظهر في الدلالة على الضابط العام وهو : ( أن كل نابت ليس بميتة ) مما ورد في نقل الشيخ ، إذ أنه قد يمنع دلالته على ذلك ، حيث لم ينف الميتة عن كل نابت وإنما نفى العناوين المذكورة . إلا أن الصحيح استفادة العموم منه أيضا بحسب المتفاهم العرفي ، حيث يفهم منه أن النابتية هي علة الحكم عليها بأنها ليست بميتة . الجهة الثانية : في الروايات التي قد يستدل بها على النجاسة ، فمن تلك الروايات رواية الحلبي قال : " سألته ( ع ) عن الثنية تنفصم وتسقط ، أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال : إن شاء فليضع مكانها سنا ، بعد أن تكون ذكية " ( 2 ) . فقد اشترط عدم كون السن من الميتة ، فلو كان السن من الميتة طاهرا ، لما وجد مبرر لهذا الاشتراط . ويرد عليه أن الاشتراط ليس له ظهور في كونه ناظرا إلى ناحية النجاسة ، فلعله بلحاظ وجود حزازة في الانتفاع بسن الميتة ، أو حزازة في الصلاة معه ، ولا يكفي ذلك لإثبات النجاسة . وغاية الأمر : أن ذلك يكون مقيدا لعموم التعليل في مثل رواية الحلبي ، المتكفلة لتعليل جواز الصلاة في الصوف بأنه ليس فيه روح ، بإخراج السن من عموم التعليل فيه ، دون أن تثبت النجاسة ، بعد قصور أدلة النجاسة في نفسها كما عرفت . هذا مضافا إلى أن الناب صرح به في رواية حريز ، ومعه يتعين حمل الاشتراط في رواية الحلبي على الاستحباب . ومن تلك الروايات رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه " قال : قال جابر بن عبد الله : إن دباغة الصوف والشعر غسله بالماء ، وأي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 68 من أبواب النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 89 | السيد محمد باقر الصدر